Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 673 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 673

الجزء الثاني ٦٧٣ سورة البقرة وإذا كانت سرعة الضوء. . . . . . كم في الثانية الواحدة. . فإنه يقطع ۱۸ كيلوا متر في الدقيقة؛ و • ،۰۸۰ ،1 في الساعة؛ و ۰ ، ۹۲۰، في اليوم؛ و ، ٤٦٠ ٩٠ كم في السنة. وهذا ما يسمى بالسنة الضوئية أو المسافة التي يقطعها الضوء في سنة أرضية. ويقول علماء الفلك إن سعة الكون تقدر بثلاثة آلاف من السنين الضوئية. ومن هذا الرقم تقدر سعة الكون بأنها ،۳۸۰ ،٢٨ كم. . أي ثمانية وعشرون ألف مليون مليون كم، ومثل هذه الأعداد التي تفوق التصور تخرج من نطاق الحساب البشري. ثم مع تقدم العلوم يثبت خطأ هذه الأرقام ويتبين أن الكون أوسع من ذلك كثيرا. فبعد الحرب العالمية الأولى (١٩١٤-١٩١٨) أعلنوا أن سعة الكون ستة آلاف من السنين الضوئية، ولكن كشفت البحوث التي تمت بعد ذلك خطأ هذا التقدير، وقالوا: لا نستطيع تقدير سعة هذا الكون، لأنه يمتد ويزداد في كل اتجاه كما تنتشر الموجة، وقدروه الآن باثني عشر ألف سنة ضوئية، وإلى ذلك يشير القرآن الكريم بقوله والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه (الزمر: (٦٨. والشيء الذي يكون في يد الله تعالى. . كيف يمكن للإنسان أن يقدره؟ ومن أجل ذلك كلما بلغ العلم البشري قريبا من التقدير الصحيح لسعة الكون، زاده الله اتساعا. وإذن فقد اعترف هذا العلم الجديد أخيرا بصدق قول الله وسع كرسيه السماوات والأرض)، وأنه لا يستطيع أحد تقدير سعة هذا الكون إلا الله تعالى. له (ولا يؤوده حفظهما). . قد يقول البعض إنه إذا لم يكن الله حاشيته لجمع المعلومات عن هذا الكون الشاسع. . فلعل له مساعدين يساعدونه في إدارة الكون. ويعلن الله تعالى أنه لا حاجة إلى المساعدين، لأنه سبحانه ينجز كل المهمات بنفسه، وهو قادر على كل شيء، الجميع في قبضته، ولا يصيبه من ذلك تعب أو إرهاق. وقد يعترض البعض: صحيح أن الله لا يحتاج إلى حاشية أو مساعدين، ولكن ربما يحتاج لما يُظهر جلاله وشوكته. . فيرد الله بقوله (وهو العلي العظيم)! إنه كامل العظمة. . بحيث ليس هناك شيء يزيد من جلاله بالانضمام إليه. . بل كل من يتصل