Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 637 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 637

الجزء الثاني ٦٣٧ سورة البقرة مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٦) شرح الكلمات : يقرض-أقرضه: قطع له قطعة ؛ أعطاه قرضا (الأقرب). القرض: القطع؛ وهو أسلفه الإنسان من إحسان أو إساءة وليس من الضروري أن يكون مالا. يقول الشاعر أمية: كل امرئ سوف يُجزى قرضه حسنا أو سيئًا ومدينا مثلما دانا والقرض كل ما يتجازى به من الناس. وقرضته جازيته. تقول العرب: لك عندي قرض حسن وقرض سيئ وأصل القرض ما يعطيه الرجل أو يفعله ليجازى عليه. والله لا يستقرض من عوز ولكنه يبلو عباده. قال لبيد: وإذا جُوزيت قرضا فاجزهِ إِنما يَجزي الفتى ليس الجَمَل كذلك قالوا: القرض في قوله من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) اسم وليس بمصدر، ولو كان مصدرا لكان إقراضا ولكن القرض هنا كل ما يلتمس عليه الجزاء. وقال الأخفش: يُقرض الله : يفعل حسنا في اتباع أمر الله وطاعته. والعرب تقول لكل من فعل خيرا لقد أحسنت قرضي يقولون: ولقد أقرضتني قرضا حسنا أي أديت إلي خيرا (اللسان). فتعني الآية ما يلي: أولا من ذا الذي يطيع الله في أوامره طاعة يرجو عليها الجزاء. ذا الذي يعطي جزءا من ماله في سبيل الله تعالى. فكأن المعنى المشترك هو ثانيا: من من ذا الذي يطيع الله وينفق في سبيله. أضعافا - الضعف : أن يعطي بنفس المقدار أو مرتين وقالوا إن هذه الزيادة على أقل تقدير. أما الحد الأقصى من الزيادة فلا يُحد. (الأقرب)