Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 636
٦٣٦ سورة البقرة الجزء الثاني قاعدون ذرية لا تقول ذلك، فنهض بهم الله وأتم على يدهم وعد الحياة في بني إسرائيل. وإلى ذلك يشير قول تعالى ثم أحياهم). والنوع الثالث من الأمم هي الأمة التي ليس معها أي وعد، وعندما يُدفعون إلى فم الموت يعاملون بحسب همتهم أحيانا ينجون من الموت بجهودهم وتضحياتهم، وأحيانا يهلكون. وبإيجاز: لقد بين الله هنا نقطة عجيبة. . هي أن الأمم المغلوبة على أمرها والمستعبدة لا يمكن أن تنال الحياة ما لم تقبل الموت على نفسها. ثم قال (ولكن أكثر الناس لا يشكرون). أي أن ما يصفه الله لقوم من علاج في شكل كفاح وجهاد يكون ضروريا لرقيهم الناس يصرخون ويقولون: لقد هلكنا وأثقلت علينا الأعباء. ولكن الحقيقة أنها تكون لمصلحتهم. وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٥) الله التفسير: يقول الله تعالى يا أمة محمد انظروا إلى أحوال تلك الأمة التي أتى بها موسى من مصر لينالوا الحكم على بلد وعدهم به. . ولكنهم عندما أمروا أعدائهم القابضين على البلد رفضوا، فحرمهم من تلك الأرض الله بالقتال مع وماتوا تائهين في البرية. كان الموت سيأتيهم ولو كانوا في فراشهم، ولكنهم لم يقبلوا كأس الموت فهلكوا وبادوا، فيا أمة محمد، اعتبروا من أحوال هؤلاء القوم. ولا ترفضوا الجهاد في سبيل الله أبدا. إن الأمة التي تخاف الموت لا تنال الحياة أبدا. . لأن خوفها من الموت هو عين الموت. وفي قوله (واعلموا أن الله سميع عليم بين أن الله يعلم ضعفكم وقلة عددكم وعدتكم، وأن عدوكم خبير بالقتال، مزود بالسلاح والعتاد، ولكن الله تعالى (سميع) يستجيب لدعواتكم (وعليم) بكل ما يحيط بكم من مشاكل، فاتكلوا عليه ولسوف يجيب دعاءكم ويكتب لكم النصر على العدو.