Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 638 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 638

٦٣٨ سورة البقرة الجزء الثاني التفسير تعني الآية من ذا الذي يُقرض الله أحسن ماله لينميه الله لصالح المقرض ويزيده له باستمرار. لقد حث الله هنا المؤمنين بأسلوب لطيف على الإنفاق في سبيله وقال إننا لا نطالبكم بإنفاق جميع ما تملكون من مال، وإنما بإنفاق جزء منه. ثم نطالبكم بإنفاقه لتزيده فإذا أنفقتم دينارا نرده لكم عشرة. فما أسهله من سبيل للحصول على رضوان الله وحبه وقربه! ويجب عند الأنفاق في سبيل الله مراعاة ثلاثة أمور. ١ - أن ينفق دون أي انقباض في قلبه بل ببشاشة وطيب نفس. ٢ - إذا أنفق على أحد فلا يمن ولا يثقل عليه عبئا لا يليق، بل يقول في نفسه أن الله وفقني بفضله ورحمته لفعل هذا الخير. - أن ينفق أفضل ماله. هذه الأمور الثلاثة تستنبط من الآيات التالية: قال تعالى عن المنافقين: (ولا ينفقون إلا وهم كارهون (التوبة: (٥٤) وقال: (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى (البقرة: (٢٦٣ وقال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (آل عمران: ۹۳). فقوله تعالى (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) يعني: هل منكم أحد ينفق أحسن جزء من ماله في سبيلي، بدون أن ينقبض قلبه عن الإنفاق، وبدون أن يمن على أحد بعد الإنفاق ويجرح مشاعره بأي طريق؟ إن الذين يفعلون ذلك سوف يجازيهم الله عليه أحسن الجزاء، والعمل الواحد منهم يجلب عليهم آلافا من البركات. وقوله من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا أسلوب استفهام أريد به التحريض (من والترغيب والمراد هل أحد ينفق في سبيل الله ليزيد الله ماله ويرده إليه. وتعني الآية أيضا أقرضوا عبادي قرضا حسنا. أي أحسنوا إليهم وأعينوا الفقراء منهم، لأن أحدا لا يعطي الله أبدا وإنما يعطي عباده وإعطاء العباد يسمى إعطاء الله كما ورد في الحديث: قال النبي الله يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضتُ فلم تعدني قال يا رب وكيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما