Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 55 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 55

الجزء الثاني روی أحمد ٥٥ سورة البقرة في مسنده وابن كثير في تفسيره أن المسلمين لما كانوا يفحمون اليهـود بإثبات صدق النبي ﷺ بالحجج والبراهين. . كانوا يسألونهم: حسنا، من ينـــــــزل عليه بالوحي؟ قالوا :جبريل قالوا: جبريل ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال والعذاب عدونا(تفسير ابن كثير تحت قوله تعالى قل من كان عدوا لجبريل). لقد تسرب هذا الاعتقاد الخاطئ في اليهود عن طريق الروايات التلمودية وتفاسير " (تارجم). . وإلا فإن التوراة تعتبره ملكا ينزل بوحي الله حيث قيل: وسمعت صوت إنسان بين أولادي فنادى وقال يا جبرائيل، فهم هذا الرجل الرؤيا. فجاء إلى حيث وقفت ولما جاء خفت وخررت على وجهي. فقال لي افهم يا ابن آدم إن الرؤيا لوقت المنتهى " (دانیال ١٦:۸، ١٧). وورد أيضاً: "وأنا متكلم يعد بالصلاة إذا بالرجل جبرائيل الذي رأيته في الرؤيا في الابتداء مُطارا واغفا لَمَسَى عند وقت تقدِمة المساء. وفهمني وتكلم معي. . " (دانیال۲۱:۹، ۲۲). وورد في الإنجيل " فأجاب الملاك وقال له: أنا جبرائيل الواقف قدام الله وأرسلت لأكلمك وأبشرك بهذا" (لوقا ١٩:١). وقال أيضًا: "وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينتـــه ومـــن الجليل اسمها الناصرة إلى عذراء. . " (لوقا ١ : ٢٦). ولكن فيما بعد اعتبر اليهود جبريل ملك العذاب واعتبروا ميكائيل ملك الوحي. كانوا إلى عهد النبي دانيال يؤمنون بأن جبريل ملك الوحي وأن ميكائيل ملـــك الرقي الدنيوي، لكنهم شيئا فشيئا خصوا الوحي بميكائيل والعذاب لجبريل. لذلك بدءوا يكرهونه حتى زعموا في زمن النبي ﷺ أنه ملك الرعد والعذاب (دائرة المعارف التوراتية، تحت كلمة جبريل). ويبدو أنه لما كان اليهود قوما مغضوبا عليهم وكان كل نبي ينذرهم بالعذاب والدمار عندما يكفرون به. . فظنوا - بسبب توالي نزول العذاب عليهم- أن جبريل عدو لهم، فهو الذي ينزل بوحي الله المنذر لهم بالعذاب، فاعتبروه عـــــدوا لهــــم،