Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 44 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 44

الجزء الثاني ٤٤ سورة البقرة فأخذ ذلك من أيديهم وصوره بالإزميل وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا هذه آلهتك من أرض مصر. فلما نظر هارون بنى مذبحا أمامه. ونادى يا إسرائيل التي أصعدتك هارون وقال: غدا عيد للرب سفر خروج ٢:٣٢-٥). والمراد من إشراب العجل في القلوب إشراب حب العجل فيها. . أي استيلاء حبه عليها، ذلك لأن الذهب لا يشرب. ويرد الله لعدة أيام؟ على اليهود بقوله "قل بئسما يأمركم به إيمانكم ". . أي إن كنتم حقـــا مؤمنين صادقي الإيمان فكيف سوغ لكم إيمانكم الشرك في غياب موسى فالكفر أحسن من إيمان كهذا. وقد اختار الإمام المهدي والمسيح الموعود هذا الأسلوب القرآني في بيت من الشعر بالفارسية فقال: بعد از خدا بعشق محمد مخمرم گر کفر این بود بخدا سخت کافرم أي إني نشوان بعد عشق الله تعالى بعشق محمد. . فإذا كان هذا كفرا فو الله إني كافر أشد الكفر (إزالة أوهام ص ۱۸۱). فالله تعالى يقول: إن كنتم تدعون بالإيمان فإن إيمانكم هذا يأمركم بأمور سيئة للغاية، حيث كنتم ولا زلتم تكفرون بالأنبياء. وسواء كان ذلك باللسان أو بالفعل فإنه لا يأتي بخير أبدا فكيف تدعون بالإيمان مع كل هذا؟ الأحسن أن تسموا إيمانكم هذا كفرا، لأن الإيمان ومعارضة الأنبياء ضدان لا يجتمعان. قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٥). التفسير: إن كل أمة تدعى بحصر النبوة فيها لا بد أن تحدد دائرة النجاة أيضًا. ولما كان اليهود يزعمون بكل شدة وقوة أن النبوة منحصرة في بني إسرائيل، لذا ظنــــوا أنهم وحدهم يحظون بنعم الله تعالى وينجون من عذابه في الآخرة، ولن تكتب النجاة لأمة سواهم. وهذا الزعم في بادئ الرأي أمر بسيط، ولكن نتائجه خطيرة