Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 447 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 447

٤٤٧ سورة البقرة الجزء الثاني والمعنى الثالث الذي ذكره المفسرون هو أن هناك محذوفا قبل الفعل يطيقونه تقديره "لا" والضمير في هذه الحالة يرجع إلى الصوم (البحر المحيط). والمعنى أن على الذين لا يقدرون على الصوم أن يُطعموا مسكينا فدية لذلك. ودليلهم على حذف "لا" هنا قوله تعالى يبين الله لكم أن تضلوا) (النساء (۱۷۷) والمعنى: أن لا تضلوا. هذا وإن كان بالإمكان هنا تقدير محذوف هو "مخافة" والمعنى: يبين الله لكم مخافـــــة. • أن تضلوا. والمعنى الرابع هو قولهم إن كلمة أطاق في العربية تعني أن يقوم أحد بعمل ما بجهد جهيد ومشقة بالغة، أي لا يقدر على القيام به إلا بإرهاق نفسه إرهاقــــا شـــديدا (البحر المحيط). فالمعنى عندهم أن الذين يصومون بمشقة بالغة وتضمحل قواهم البدنية حتى يغشى عليهم أحيانا من شدة الضعف مثل العجوز الفاني أو المريض بقلبه أو ضعيف الأعصاب أو الحامل والمرضع هؤلاء الذين لا يبدون مرضى في الظاهر ولكنهم إذا صاموا مرضوا. . فمسموح لهم أن يعطوا طعام مسكين كفدية بدلا من أن يصوموا. ويؤيد هذا المعنى قراءة ذكرها العلامة القرطبي وهي (يُطَوقونه). . أي الذين يصومون ببالغ الشدة والصعوبة والذين تتدهور صحتهم بالصوم تدهورا مخيفــــا. . فيجوز لهم ألا يصوموا، ولكن عليهم إطعام مسكين فدية (القرطبي). وعندي أن "أطاق يطيق من باب الإفعال، ومن خصائص هذا الباب سلب المعنى العادي وإعطاء المعنى المضاد فيعني قوله تعالى (الذين يطيقونه). . الذين سُلبت قوتهم وضاعت ولا يطيقون الصوم. . فلهم ألا يصوموا ، ولكن ما داموا يتركون الصوم بمحض الاجتهاد الذي فيه احتمال الخطأ وليس بمرض ظاهري وإنما بناء على خوف متوقع، لذلك عليهم أن يُكفّروا عن هذا الخطأ الاجتهادي بتقديم طعام كفدية إن استطاعوا ذلك. وهناك معنى آخر فتحه الله علي. . ذلك أن الضمير في (يطيقونه) يعود على الصوم، والمراد أن الذين مرضهم شديد وسفرهم شاق. . عليهم (عدة من أيام آخر. . فيكملون ما فاتهم من صيام في أيام ،أخر، ولكن المصابين بمرض عادي بسيط أو