Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 448
الجزء الثاني ٤٤٨ سورة البقرة الذين خرجوا لسفر غير شاق غير صائمين فعليهم أن يقدموا طعام مسكين فدية. . ذلك لأنه من المحتمل أن يكونوا مخطئين في ترك الصوم، ويظنون أنهـ الله ليسوا في مرض يعفيهم من الصوم، أو يظنون أنهم علــى سـفر مرضی ولكنهم ولكنهم ليسوا عند الله في سفر. وما دام قرارهم معرّضا لاحتمال خطأ في كل حال. . فيجب على هؤلاء إذا كانوا قادرين على الصوم أن يكملوا عدة أيام الصيام الفائتة في أيام أخر. . ذلك فضلا عن أن يطمعوا مسكينا حتى يكون كفارة لخطـأ محتمل من جانبهم. فالفدية أما إذا كان الضمير في (يطيقونه) راجعا إلى (فدية طعام مسكين) كما قال الشاه ولي الله الدهلوي. . فليس المراد من الفدية صدقة الفطر، وإنما يكون قوله تعالى فدية طعام مسكين متعلقا بقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو علـــى ســـفر) والمعنى: وإن كان قد رُخص للمريض والمسافر بالصيام في أيام أخرى. . ولكن مَنْ كان في سعة وقادرا على إطعام شخص فليطعم مسكينا فدية لتركه الصوم أياما من رمضان. أما إذا لم يكن عنده القدرة على إطعام مسكين فلا معنى ولا مجال لأداء فدية لصيام رمضان. وإذا كان المانع مؤقتا وزال فيما بعد فلا بد أن يصوم، لا تُسقط عنه الصوم الفائت، وإنما هي فدية لأنه لم يستطع بسبب عذر شرعي أن يشترك في العبادة مع سائر المسلمين في هذه الأيام المباركة. فالأعذار علــى نوعين: عذر مؤقت وعذر دائم، ويجب أداء الفدية بشرط القدرة عليه سواء كان العذر مؤقتا أو دائما. أما إذا زال العذر ولو بعد سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات فعليه أن يصوم أيضا، وإن أدى الفدية. . اللهم إلا إذا كان عذر المرض مؤقتا من قبل. . وكان ينوي الصوم عندما يسترد صحته غدا أو بعد غد. . ولكـ تدهورت أكثر. وهذا هو مذهب الإمام المهدي والمسيح الموعود إذ كــان يــؤدي الفدية دائما للأيام الفائتة في رمضان وبعد ذلك يصوم أيضا؛ وهذا ما كان ينصح به الآخرين (الملفوظات شرح الكلمات: ٣ ص ٥٦٣). وكلمة (الذين) في قوله (وعلى الذين يطيقونه يمكن أن تكون بدلا من الفئتين: إما من المذكورين في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام)، أو صحته