Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 42
الجزء الثاني ٤٢ سورة البقرة وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (۹۳) التفسير: كان قوله تعالى فلم تقتلون أنبياء الله من قبل "ردا وجيزا على قول اليهود: لو كان هذا النبي من بني إسرائيل لآمنا. والآن بدأ به. يرد عليهم مفصلا بأنكم تدعون الإيمان بموسى عليه السلام، وقد رأيتم معـه البينـات والبراهين ذلك لما ذهب إلى الطور ليتلقى البركة اتخذتم عجلا أشـــــركتموه في الله تعالى. . فكيف تدعون أنه لو كان هذا النبي مــن بــني إسرائيل لصدقناه؟ وما دمتم قد عاملتم ذلك النبي الذي تتفاخرون بـه هـذه المعاملـة الواضحة، ومع العبادة مع موسی السيئة. . فكيف يصدق قولكم لو كان هذا النبي من بني إسرائيل لآمنا به؟ هنا أيضًا ذكر الله أن موسى قد جاء بالبينات كما ذكر من قبل أنه تعالى أتـــى عيسى البينات، ورغم ذلك يستدل المسيحيون بكلمتين "البينات والمعجزات" على ألوهية المسيح وبنوته. ولو كانوا مصيبين في استدلالهم. . فلماذا لا يؤمنون بألوهية أيضًا؟. . وهذا يكشف أنهم مخطئون في استدلالهم هذا. قوله "وأنتم ظالمون إن غصب الحقوق (أي الظلم على نوعين: غصب حقوق الله تعالى، وغصب حقوق العباد. ولقد نبه الله اليهود بقوله "وأنتم ظالمون" إلى غصبهم حقوق الله. . أي أنكم مشركون حيث تعتدون على حقوقي. علما بأن الظالم يعني أيضا المشرك. . لأن الظلم لغويا يعنى وضع الشيء في غير محله، وحيث إن المشرك يعزو صفات الله تعالى إلى غيره لذا ظالما. يسمى وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا أَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩٤). شرح الكلمات: اسمعوا سمع له : أطاعه وأصل اسمعوا هنا: اسمعوا له، فحذفت له والمعنى: أطيعوه، لأن مجرد السماع بعد اتخاذ العهد والميثاق لا يعني شيئا.