Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 41 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 41

٤١ سورة البقرة الجزء الثاني وهناك علاوة على هاتين النبوءتين أنباء أخرى أيضًا تصدق تماما على النبي ، وقد وردت في الأسفار التالية: اشعيا ٨ : ١٤ - ۱٦ ، ۱۳:۹-۱۷ ،۹:۲۸-۱۳ ،٣:٣٥-٤٠،٨:۹ - ۱۲، ۱۹:۱۲ - ۱۳ ۶۲۹-۰:۴۹: ٢-٤، نشيد الإنشاد ١٠:٥ - ١٦ ، متى ٤٢:٢١، ٤٤. ودانيال ٧. فخلاصة القول أن الله تعالى يبين أن تعليم القرآن صدق وحق من ناحية، والإيمــــان به تصديق لنبوءات الكتب السابقة، وكفر أهل الكتاب به يؤدي إلى كفرهم بكثير مما ورد في كتبهم. لقد قدم الله في هذه الآية ثلاثة أدلة على صدق هذا التعليم القرآني: أولا - أن الله تعالى هو الذي أنزله ثانيا - لا يمكن للعالم ،مقاومته بل لا بد أن ينتشر ويسود الدنيا. ثالثا- أنه يصدق ويحقق ما ورد في كتبكم من نبوءات في شأن النبي الموعـــود وكتابه، ولئن كفرتم به كفرتم بكتبكم أيضًا ولن تعودوا مؤمنين بها. ولكن انظروا كيف أن اليهود كانوا ينتظرون النبي الموعود حتى أنهم كانوا يسمون أولاد هم باسم محمد، رجاء أن يبعث النبي الموعود فيهم (أسد الغابة، ذكر محمــد بن أحيحة). ولكن لما بعث النبي الموعود كفروا به قائلين: كيف يمكن أن يبعث من بين بني إسماعيل. . وكان المفروض أن يأتي ويزيدنا نحن قوة وشوكة؟ وقال النصارى بل المراد به قوة الكنيسة وهكذا جعلوا يؤولون نبأ مجيئه بتأويلات سخيفة شتى، مع أنهم لو آمنوا بالرسول لازدادوا قوة ونجوا من الدمار. وفي قوله تعالى "فلم تقتلون أنبياء الله من قبل" تأنيب لليهود بأنكم لو كنتم حقــــا صادقين في قولكم بأنه لو بعث النبي من بيننا لآمنا به، فلماذا لم تؤمنوا بالأنبيـاء الذين بعثوا من بينكم، بل عارضتموهم وحاولتم قتلهم. فلا شك أنكم تكذبون. والحقيقة أن المرء يكفر بالحق لفساد إيمانه وهذا هو السبب لكفركم بهذا الكلام إذ يدل سلوككم أنكم دائما وأبدا عارضتم وعاديتم الرسل. وقد أشار المسيح الناصري عليه السلام إلى هذه العادة القديمة في اليهود فقال: "يا أورشليم يا قتلـــة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها " (متى ٣٧:٢٣).