Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 40
٤٠ الجزء الثاني سورة البقرة كذلك ورد في سفر الثنية بلسان موسى فقال: جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من سعير، وتلألأ من جبل فاران وأتى مع عشرة آلاف قدوسي،* وعن يمينه نار شريعة لهم (تثنية ٢:٣٣). الله نبي في مكان عنهم ورضوا وتشمل هذه النبوءة التوراتية عدة علامات تختص بالنبي الموعود وهي: أولا-أنه تلألأ عليهم من جبل فاران. ويقع هذا الجبل في منطقة مكة المكرمة. ثانيا - أنه يأتي مع عشرة آلاف قدوسي وهو إشارة إلى حادث فتح مكة حيث كان مع التي عشرة آلاف ،صحابي و لم يجتمع هذا العدد الكبير مع أي واحد. ويدل على كون الصحابة قدوسين قول الله تعالى "رضي عنه (التوبة: ١٠٠). . في حين أنه لم يتجاوز عدد حواربي المسيح الناصري اثني عشر، ورغم ذلك العدد القليل فإن أحدهم باع المسيح بثلاثين دينارا وساعد أعداه في القبض عليه (متى ٤:٢٦-١٦). أما أصحاب النبي الله فكانوا من الوفاء والفداء بحيث إنهم لم يخذلوه أبدا حتى في أحلك الظروف، بل دافعوا عنه بأرواحهم. ثالثا أن يكون في يمينه نار شريعة. ولو اعتبر المسيح مثيل موسى للزم بطلان هـذه النبوءة. . لكون المسيح لم يأت بشرع جديد. وقد سمي الشرع القرآني هنا نار" شريعة". . لأن في النار فائدتين: الإحراق والإنارة. فالماء الحار أو الحديد الحار يمكن أن يحرق ولكن لا ينير أما النار فتحرق وتضيء أيضًا. فكان في تسمية القرآن نار" شريعة " إشارة إلى كونه نارا ونورا. فهو نــــار لأنه يحرق كل السيئات والمفاسد، وهو نور يستنير به الخلق. فهذه النبوءة تنطبــــق على النبي الذي كان في رفقة عشرة آلاف صحابي يوم فتح مكة، وهو وحــــده الذي جاء بشرع جديد بعد موسى. حرفوا هذه الكلمات في بعض الطبعات الجديدة خاصة العربية، ولكنها موجودة في الطبعة الأردية British And Foreign Bible Society لاهور ۱۸ و ۱۹. وفي الطبعة الإنجليزية ". Oxford Univ Press London New york, Toronto "و" هناك صورة لها في آخر الكتاب