Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 422
٤٢٢ سورة البقرة الجزء الثاني هو بسببه جهنم فلا تكسبوا المال من حرام لتتركوه ،بعدكم، بل عليكم أن تكسبوا من حلال، وإلا فالمال الحرام ليس بمال لكم. . فكيف توصون به؟! فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (۱۸۲) التفسير: يقول الله تعالى إنه إذا قام أحد بوصية وحاول غيره تغييرها، فالإثم في عنق من يغيرها. وهذا التغيير يتم بطريقتين: الأولى : أن يملي الموصي وصيته بكلمات فيكتبها الكاتب بنية شر - بكلمات أخرى تعكس المراد، فكأنـه يـــــوم بتغيير الوصية أمام الموصي أثناء كتابتها. أما الطريقة الثانية فهي أن يغيرها بعد وفاة الموصي، أي لا يعمل بحسب ما أوصى به، بل يخالف وصيته عند تنفيذها. وفي كلتا الحالتين يكون وبال هذا الإثم على من يغيرها. وفي قوله (إثمه) ذكر السبب مكــان المسبب. . إذ ليس المراد الإثم وإنما وبال الإثم. تبين هذه الكلمات أنها إشارة إلى بعض أحكام القرآن وهذا الحكم هو حكم الوراثة، وإلا فما معنى قوله تعالى (إنما إثمه على الذين يبدلونه). . وليس إثمه علــى الموصي، لأن تفاصيل الوصية إذا كانت معارضة للشرع. . فلماذا يكون الإثم على من يبدلها؟ إنما يكون المبدل آثما فقط إذا كان يخالف حكما شرعيا. فهذه المخالفة أن يكون المتوفى قد أوصى بأمواله بحسب الأحكام الشرعية، ولكن الورثـــة لم يعملوا بوصيته وعندئذ لا يكون الإثم على الموصى وإنما الورثة الذين يغيرون الوصية هم الآثمون. هي فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (۱۸۳) شرح الكلمات: جنفا جنف في الوصية: مال وجارَ (الأقرب).