Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 421 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 421

الجزء الثاني ٤٢١ سورة البقرة حياته تاركا وراءه أولادًا فإنهم لا يرثون من تركة الجد المورث شيئا. في هذه الحالة يمكن أن يوصي الجد في حدود ثلث ماله لحفدته وحفيداته هؤلاء. - أما البلاد غير الإسلامية، التى لها قوانين محلية للإرث فهي على قسمين: بعضها تأخذ بوصية المتوفّى مثل روسيا وبعضها لا تأخذ بها، وإنما تعمل بقوانين شرعتها الحكومة. فالبلاد التي تقبل بوصية المتوفّى يمكن أن تنفع فيها هذه الوصية. . حيــث يمكن للأقارب الورثة المحرومين من الإرث بسبب القوانين المحلية أن ينالوا نصيبهم بحسب الأحكام الشرعية نتيجة لهذه الوصية، وهكذا تحيا التعاليم الإسلامية في بلاد ليس فيها حكومات إسلامية، ولكن أهلها يرون العمل بوصية المتوفى ضرورية. أما البلاد التي لا يمكن فيها تقسيم الإرث طبقا للشريعة الإسلامية. . فإنه وإن لم يستطع الورثة الحقيقيون الحصول على نصيبهم من الإرث إلا أن المسلمين نتيجة لإعلانهم هذه الوصية سوف يتجنبون هذا الإثم المترتب على مخالفة أحكام الشرع، ويقــــع الذنب على من يخالفون هذه الوصية من رجال الحكومة. إلا أن هذه الوصية لا تعني أن يعطي المورث أحدا من الورثة أكثر مما عينـــت لـه الشريعة الإسلامية من الإرث. فقد نهى الرسول ﷺ عن ذلك نهيا شديدا وقال: (إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) (الترمذي، أبواب الوصايا). إذن فليست هذه الآية منسوخة، وليست بلا ضرورة وبدون داع فكثير من الأحيان يختصم الورثة على تقسيم الإرث بعد وفاة المورث، وأحيانا يطالب بعض الأقارب غير الورثة قائلين إن المتوفّى وعدنا بكذا وكذا، فأمر الله أن يدلي المورث بهذه الوصية حتى يسد أبواب التراع والخصومة بين أهله. . ولا يـدعـي أحــد أو يطالب بشيء، ويجب أن تكون هذه الوصية أمام أقاربه. وباستخدام كلمة (خيرا) للمال أشار الله إلى أن ما يكسب بطرق شرعية هو المال الحقيقي، فعليكم أن تكسبوه دائما بطريق الحلال وتسعوا لجمع الحلال. أما المال الذي يُكتسب بطرق غير شرعية فلا يكون خيرا. وإنما يصبح شرا. وكذلك نصح بقوله إن ترك خيرا بأن الإنسان يترك كل ماله لمن خلفه، ويرحل من هذه الدنيا صفر اليدين، وإذن فلماذا يكسب الحرام، فيأكله الآخرون، ويدخل