Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 310
۳۱۰ سورة البقرة الجزء الثاني الله لهم: حسنا، ننيط بكم هذا الأمر، فأنجزوه بهمة حتى لا يكون في يد العدو أي حجة عليكم تخجلون لها. هذا الاعتراض كان يمكن أن يوجه من خمسة وجوه: الأول-ورد في كتب اليهود أن هذا النبي الموعود سوف يأتي ويفتح مكة بعشرة آلاف من القدوسيين (تثنية ١:٣٣-٢). فلو أن المسلمين لم يفتحوا مكـــة لكـــان لليهود أن يعترضوا بأن النبأ الوارد عن النبي الموعود لم يتحقق على يد هذا النبي فكيف نصدقه؟ الثاني - كما كان يمكن لهم أن يعترضوا بأن القرآن قد تنبأ بنباً وثبت خطأه. فقـــــد قال: (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) (القصص ٨٦). . فالله تعالى الذي فرض عليك القرآن هو الذي سوف ير جعك إلى هذا المكان الذي يزوره الناس في الحج والعمرة مرة بعد أخرى. فإذا لم يتم فتح مكة على أيدي المسلمين لسنحت لأعداء الإسلام فرصة الاعتراض ولقالوا إن القرآن فضلا عن التوراة – يتنبأ بفتح مكة ولكن لم يتحقق هذا النبأ. الله، وقد الثالث لو لم يؤمر المسلمون بالاتجاه إلى الكعبة لأثار هؤلاء الخصوم اعتراضا آخر بأن النبي الذي دعا من أجله إبراهيم (عليه السلام) كان له علاقة ببيت كان مقدرا أن يأتي لعمران هذا البيت (البقرة: (۱۳۰) ، ولكن محمــدا جـالس في مكان آخر ولا علاقة له بالكعبة. فكيف نعتبره مصداقا للدعاء الإبراهيمي؟ الرابع ولو لم يتم فتح مكة لاعترض الناس بأن الهدف من بعث هذا النبي هو نشر التوحيد، ولكن لا يزال في الكعبة المشرفة ٣٦٠ صنما (البخاري، كتــاب المغازي). . فكيف تحقق النبأ الذي يقول إنه جاء ليطهر هذا البيت. الخامس لو لم يتم فتح مكة لقال المعترضون أن النبأ القائل وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة (البقرة: ۱۳۰) لم يتحقق. لقد قيل إن هذا الرسول سيبعث لإصلاح أهل مكة، ولكن أين تحقق هذا النبأ وكيف تم ؟