Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 308
Kampf سورة البقرة الجزء الثاني إن كل إنسان فيه بعض المزايا وبعض المساوئ، وإذا كان يرتكب بعض الأخطــاء فإنه أيضا يقوم ببعض الأعمال الحسنة. فمثلا أدولف هتلر - الزعيم السابق لألمانيا، الذي جاهد كثيرا لترقية شعبه، لو كان فيه إسلام لكان باليقين رجلا عظيما. ولكن لم يكن الدين مربيا له فوقع في كثير من الأخطاء، وبدلا من أن يأخذ قومه إلى الرقي. . دفع بهم إلى الانهيار والزوال. ولما كان معماريا لذلك كان لكل ما يتعلق بالبناء والعمارة تأثير شديد فيه. لقد كتب في كتابه المشهور (كفاحي Mine ص ٨٠-٩٦، الذي بين فيه خطته للعمل والذي عرض فيه بحثا طويلا ليدلل على أن الشعب الألماني هو الأجدر والأحق بأن يكون الأكبر في أوروبا. . يقول: إن البناء الكبير يبنى فقط على أساس كبير، فلو أقمتم أساسا مساحته أربعة أذرع، وشيدتم عليه بناء سعته أذرع فلا بد أن يسقط هذا البناء، ولكن إذا كـــان الأساس أربعة والبناء ثلاثة أذرع فسوف يكون بناء أقوى. ولبناء العمارات الكبيرة الشاهقة لا بد أن يكون الأساس قويا متينا كبيرا. ينبغي أن يكون اتساع الأساس أكبر من اتساع المبنى. انظروا إلى الأهرامات المصرية القائمة الصامدة لآلاف السنين. . تجدوا السبب أنها مشيدة على شكل مثلث. . قمته صغيرة المساحة وقاعدته شديد الاتساع هذه الأبنية قد أقيمت قبل موسى عليه السلام- بمئات السنين، و لم يقم أحد بترميمها، ولكنها تقف شامخة إلى اليوم. والسبب في ذلك أن أساس أحدها يبلغ ٥٠ ،فدانا، بينما القمة مدببة؛ فيتوزع الثقل على الأساس بتوازن واعتدال فلا يسقط البناء. يقول هتلر : إن ألمانيا أكبر بلاد أوروبا، وسكانها يبلغون ثمانين مليونا. في حين أن بريطانيا أربعون مليونا ومثلها أسبانيا وفرنسا وإيطاليا. فلو أن هذه البلاد وسعت رقعتها لضعفت قوتها وتغلب عليها البلاد الأخرى. ولكن أساس ألمانيا قوي وكبير، ولذلك يمكن لألمانيا ذات الأساس العريض أن تتوسع بضم بعض المناطق الروسية إليها، حتى إذا تم فتحها صارت جزءا من ألمانيا واستوعبتها بسهولة، ولا يستطيع أهل هذه المناطق التغلب عليها. ولكن المسلمين لم يعرفوا هذا السر حق معرفته، مع أن القرآن قد أخبرهم به، فمن ناحية، أمر الله سيدنا إبراهيم فرفع أسس الكعبة المشرفة، ومن ناحية أخرى أمــــر