Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 307 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 307

۳۰۷ سورة البقرة الجزء الثاني كما أن هذه الكلمات تنبه المسلمين إلى أن عليكم الاهتمام الدائم المستمر بترقيــة مرکز کم وبتعليم أهليكم وإصلاحهم وتربيتهم. تذكروا أنه لو حدث فساد أو خلل في مكة المكرمة فإن هذا سوف يؤثر في العالم الإسلامي كله، ولو تقدمت و ازدهرت مكة فهذا أيضا سوف يؤثر في العالم الإسلامي كله؛ لأن الناس سوف يأتون مكة مرة بعد أخرى للحج والعمرة، ويجتمعون هناك من كل أطراف العالم، فمن واجبكم ألا يحدث فيها أي خلل أو فساد، لأنه لو حدث ذلك فلا بد أن يؤثر على العالم. في زمننا هذا أيضا. . لا يزال معارضونا يقولون عن سيدنا المهدي والمسيح الموعود (عليه السلام) كيف يمكن لنا أن نعتبره صادقا في دعواه. . ما دام علماء مكة المكرمة قد أصدروا الفتوى بكفره؟ من هنا يمكن أن تقدروا مدى أهمية صلاح أهل مكة. لا شك أن بيت الله لن يقع بفضل الله تعالى – في أيدي غير المسلمين، ولكـــــن مكة يمكن أن تتعرض للهجمات الشيطانية، وهي تتعرض فعلا. كذلك يمكــن أن تقع في أهلها أنواع من الفساد والسوء، لذلك ينصح الله المسلمين في هذه الآية: أيها المسلمون، حيثما تقيمون في أرجاء هذا العالم. . فمن واجبكم أن تهتموا بمكة، وتعتنوا بإصلاحها ورقيها دائما. وللأسف الشديد، فإن المسلمين قد أهملوا هذا الواجب الهام، وكانت النتيجـة أن من المفاسد والسيئات قد تسربت فيهم أنفسهم. عندما أدرس التاريخ الإسلامي أتحير برؤية أن عدد سكان مكة والمدينة كان يتراوح بين عدة آلاف إلى مائة ألف على الأكثر، في حين أن عدد سكان بغداد ودمشق والقاهرة وبعض المدن الأخرى في إيران والهند وغيرها كان يبلغ المليون أو المليونين. إنني أرى أن من أكبر أسباب انحطاط الأمة الإسلامية أن المسلمين لم تبق عندهم الرغبة في الإقامة في مركزهم الروحاني بقدر رغبتهم في الإقامة في العواصم السياسية والحكومية، وكانت النتيجة أن الأساس بقى صغيرا، وصار البناء كبيرا؛ ولا يبقى البناء الضخم على أساس صغير. العديد