Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 277
۲۷۷ سورة البقرة الجزء الثاني لا أنادي إلا بما سماه أبواه فتبسم النبي وقال لأصحابه: لقد صدق فقد سمــــاني أبواي محمدا، فدعوه ينادني به ولا تغضبوا. يبين هذا بجلاء أن الصحابة كانوا لا يذكرون اسم محمد. . وكانوا يضيقون بمـــــن يناديه باسمه من غير المسلمين. فهؤلاء الذين كانوا لحبهم وغيرتهم على رسول الله لا يطيقون أن يناديه أحد باسمه. . كيف يمكن أن يتصور عنهم أن يحدثوا عنـــه باسمــه وليس مقرونا بصفته الروحانية. هذه الرواية أن محمدا. تدل بنفسها على أنهــا ليست من فم مسلم وإنما هي من قول اليهود لأنهم هم الذين قالوا: لقد توجه محمد إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا، ولكنه الآن توجه إلى قبلة آبائه. و لم يفكر واضع هذه الرواية أن يتخير ألفاظا لا تكشف عن خداعه، فاخترع روايـــة شــاء الله أن تكون كلماتها فاضحة لخداعه، وتبين أن الناطق بها منافق كذاب بغضه وعناده – أن الصحابة لا يستخدمون كلمة محمد وإنما يقولون (النبي، أو نبي الله، أو رسول الله قال كذا وكذا. نسي- لشدة صحيح أن صاحب تفسير جامع البيان ذكر كلمة (النبي ) ولكـــن يبدو أن المسلمين هم الذين أضافوا هذه الكلمات عند نقل هذه الرواية. على أي حال، مهما كانت ألفاظ الرواية. . فإن موضوع الرواية نفسه سيئ وخبيث لدرجــة لا يقبلها إنسان سليم الفطرة ولن ينسبها إلى الرسول. كذلك ذكر البيهقي في كتاب "دلائل النبوة " رواية عن الزهري أنه صرفت القبلة نحو المسجد الحرام في رجب على رأس ستة عشر شهرا من مخرج رسول الله ﷺ من مكة، وكان رسول الله ﷺ يقلب وجهه في السماء وهو يصلي نحو بيت المقدس، فأنزل الله عز وجل حين وجهه إلى البيت الحرام سيقول السفهاء من الناس. . . يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وما بعدها من الآيات فأنشأت اليهود تقول: قد اشتاق الرجل إلى بلده وبيت أبيه (ج۲، باب تحويل القبلة). وقد ذكر ابن كثير هذه العبارة (لقد اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه) (تفسير ابن كثير، تحــت هذه الآية. وتؤكد هذه الرواية أيضا أن اتجاه النبي والمسلمين من بيت المقدس