Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 276 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 276

الجزء الثاني ٢٧٦ سورة البقرة المقدس عندما جاء إلى المدينة إرضاء لليهود، وعندما لم ينل رضاهم اتجه مرة أخرى إلى مكة. هناك رواية واحدة فقط تقول أن النبي ﷺ بعدما جاء إلى المدينة اتجه إلى المقدس إرضاء لليهود – والعياذ بالله. ولكن كلمات الرواية تدل على أنهـا مـــن اختلاق منافق أو يهودي سيئ الطوية. . وتقول: (أول ما نسخ من القرآن القبلـة وذلك أن محمدا كان يستقبل صخرة بيت المقدس وهي قبلة اليهود، واستقبلها سبعة عشر شهرا ليؤمنوا به ويتبعوه ويدعوا بذلك الأميين من العرب؛ فقال الله عز وجل (لله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله). فعبارة أن محمدا كان يستقبل صخرة بيت المقدس تدل على أنها من اختراع منافق فتان أو يهودي خبيث. . عندما رأى النبي ﷺ قد اتجه إلى الكعبة المشرفة في صلواته احترق حسدا وكمدا. . ووضع هذه الرواية ونشرها بين المسلمين ليوهم أن النبي ﷺ صلى نحو بيت المقدس إرضاء لليهود ولما فشلت هذه الحيلة إلى الكعبة ر المشرفة. وذكر بعض المفسرين هذه الرواية الموضوعة - جهلا منهم وحمقـــا —في تفسيرهم وقالوا إن النبي ﷺ توجه إلى بيت المقدس لتأليف اليهود (جامع البيــــان للطبري، تحت تفسير هذه الآية. " ومن البراهين على أن هذه الرواية موضوعة أنها جاء فيها أن محمدا كان يستقبل. . ولم تقل "رسول الله" مع أن المسلمين ما كانوا ينادون النبي ولا يذكرون اسمه، وإنما كانوا يذكرون مقامه الروحاني ويقولون رسول الله ". أما أصحاب الأديان الأخرى فكانوا ينادونه بكنيته أبي القاسم بدلا من اسمه إجلالا واحتراما له حسب العادة العربية. . فقد ورد في الحديث أن يهوديا جاء إلى الرسول ﷺ ذات مرة في المدينة وبدأ يناقشه ويجادله ويكرر اسمه قائلا "ليس الأمر هكذا يـــا محمد. . فكان النبي يجيبه بدون أي ضيق، ولكن الصحابة كانوا في ضيق وغضب لوقاحته. . حتى أن أحدهم لم يصبر على ذلك وقال لليهودي: لماذا تناديه باسمه؟ إذا كنت لا تستطيع أن تقول: يا رسول الله، فناده بكنيته "أبي القاسم" فقال اليهودي: