Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 275
الجزء الثاني ۲۷۵ سورة البقرة يتبين مما سبق من الروايات أن بعضها تقول إن الأمر بتحويل القبلة نزل وقت صلاة العصر، والأخرى تقول وقت صلاة الظهر، ولكن يبدو أن الرواية القائلة بصلاة الظهر هي الأصح. . لأنه من الممكن أن الأمر نزل وقت الظهر، ولكن الراوي الثاني اشترك في صلاة العصر بعد أن تحولت القبلة، ولما رأى النبي متجها إلى الكعبة ظن أن الأمر بتحويل القبلة نزل وقت العصر، و لم يدر بخلده صلاة الظهر. . لذلك نرجح الرواية القائلة بتحويل القبلة في صلاة الظهر. ويؤكد هذا حديث نويلة بنت مسلم بأن الخبر جاءهم بذلك وهم في صلاة الظهر، قالت: فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال (المرجع السابق). إن من أحكام الصلاة في الإسلام أن يكون الرجال أمام النساء، فعندما نزل الأمر بتحويل القبلة اضطر الرجال والنساء إلى تغيير وضع الصفوف وتبادلوا الأماكن. وقد ورد في هذا الباب أيضا أن أهل (قباء) لم يصلهم الخبر إلا وقت صلاة الفجـــــر في اليوم الثاني (البخاري، كتاب التفسير. ومن هذا نستدل أنه لو وصل الخبر من المدينة إلى أهل قباء بعد يوم وهي على مسافة ميل واحد فلا بد أن البراء بــــن عازب قد أخطأ في تعيين الوقت الذي تحولت فيه القبلة وقال إنه وقــت صــلاة العصر. إنه ظن أن تحويل القبلة تم وقتها لأنه اشترك في هذه الصلاة. . ولم يسأل أحدا متى نزل الأمر بتحويل القبلة، وإنما حسب أن صلاة العصر هي الصلاة الأولى التي تم فيها تحويل القبلة. مكة. ولا تذكر هذه الروايات أيضا أن الرسول بعد هجرته إلى المدينة بدأ يصلي متجهــا إلى بيت المقدس بدلا من الكعبة، ولو صح ذلك لوجدنا رواية من أحد ممن جاءوا إلى المدينة قبل هجرة النبي. . أنه كان قبل ذلك يتجه إلى بيت الله الحرام في الحق أن النبي كان يتجه إلى بيت المقدس وهو في مكة أيضا، ولم يزل متجها في صلاته إلى بيت المقدس بعد هجرته إلى المدينة طيلة ستة عشر أو سبعة عشر شهرا. فباطل تماما اعتراض القسيس ويري بأن الرسول الله بدأ يتجه في صلاته إلى بيـت