Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 273
الجزء الثاني ۲۷۳ سورة البقرة "فاران" فلا يقول أهله إن إسماعيل أقام هناك، مع أن الناس عموما ينسبون مثل هذه الأمور بدون حجة للتفاخر والاعتزاز. خامسا - العين التي أجراها الله لأجل إسماعيل توجد في مكة أيضا، وهـذا ثبــــوت يقيني وقطعي بأن إسماعيل وهاجر جاءا إلى مكة وأقاما هناك. ينبغي ثم هناك نباً في الإنجيل عن تحويل القبلة يقول : إن امرأة سامرية استقى منها المسيح قالت له: آباؤنا سجدوا في هذا الجبل، وأنتم تقولون إن في أورشليم الموضع الذي أن يسجد فيه. فقال لها يسوع يا امرأة صدقيني، إنه تأتي ساعة لا في هـذا الجبل ولا في أورشليم تسجدون للأب (يوحنا ٢٠:٤-٢١). في هذا النبأ يعلن المسيح في كلمات صريحة أنه لن يبقى هذا الجبل ولا أورشليم قبلة للعبادة، بل يعين الله قبلة أخرى بدلا منهما. وليكن واضحا أن هذه العبارة لا تعني أن اليهود كانوا جميعا يذهبون للعبـــادة إلى أورشليم، أو أن السامريين كانوا يتعبدون عند هذا الجبل، ولكن المراد أنهم كانوا يتخذون أورشليم والجبل قبلة يتوجهون إليهما في عبادتهم. وقول المسيح أنهم لـــن يتعبدوا عند الجبل أو في أورشليم يعني أنهم لن يتجهوا إلى هذين المكانين في عبادتهم كقبلة لهم. ولنتذكر أنه كما أن الإنجيل عبّر عن التوجه في العبادة إلى الجبل بقوله: (سجدوا في هذا الجبل، كذلك استخدم القرآن الكريم نفي الأسلوب في قوله (قد نرى تقلـــب وجهك في السماء). . ولا يعني ذلك أن الرسول ﷺ كان يــــدير وجهـه في أن فكره كان يتجه دائما إلى السماء. السماء، بل يعني وهناك عدة أنباء أخرى علاوة على هذين النبأين تدل على ازدهار الكعبة، ولكــــــن نكتفي بهذين كمثال لهذا الغرض. ولنفترض أن اليهود لم يكونوا يدركون المراد من هذه الأنباء قبل وقوعها. . ولكن لم يكن من الصعب عليهم بعد تحققها أن يتفهموا