Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 272 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 272

الجزء الثاني ۲۷۲ سورة البقرة بني ثانيا- إن ورود اسم فاران لعدة أماكن في التوراة يؤدي بنا إلى الشك بأن إسرائيل أطلقوا اسم فاران على عدة أماكن للتشكيك في الأنباء المتعلقة بإسماعيل من (عليه السلام). . كما فعلوا عند قرب بعثة النبي. . فعندما سمع اليهود من علمائهم أن نبيا سوف يُبعث في الجزيرة العربية واسمه محمد بدءوا يسمون أولادهم باسم محمد حتى يكون أحدهم مصداقا لهذا النبأ (طبقات ابن سعد، ج۱، ذكر من تسمى في الجاهلية بمحمد، وأسد الغابة، ذكر محمد الممكن أن أحيحة). بن بني إسرائيل عندما أنبأ موسى عن فاران " أخذوا يطلقون الاسم على أماكن مختلفة حتى يظهر الموعود في أحد منها، ولكن محاولتهم لم تُجدِهم شيئا، بـل بـعـث الرسول الموعود بحسب الأنباء في مكة. . التي كان العرب دائما يطلقون علــى مــا حولها "برية فاران ". الله ثالثا- الجبل الذي أطلق عليه اليهود اسم فاران يقع أيضا في الجزيرة العربيـــة، ممـــا يؤكد أنهم لم يستطيعوا جرّ فاران خارج الجزيرة العربية. رابعا هناك دليل في التوراة نفسها على أن فاران هي جبال مكة، فقد ورد فيهـا عن إسماعيل (عليه السلام) أنه سكن في برية ،(فاران وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر (تکوین۲۱: ۲۱). فمكة هي رواية واحدة، بل هناك قبائل وقبائل تنسب نفسها إلى إسماعيل، وجميع آثاره وجدت هناك حيث كانت تماثيل إسماعيل موجودة في الكعبة حتى زمن الفتح. فلا بد من التسليم بما يدعي به أهل مكة، وإلا فعلى اليهود والنصارى أن يقدموا تلك المدينة التي أسسها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام والتي ينسب أهلها أنفسهم إلى إسماعيل. فإذا لم يستطيعوا ذلك فلا بد لهم من الإقرار بأن مكة هي فاران التي وردت عنها هذه النبوءة. فإقامة إسماعيل هناك ثابتة ويقول أهل مكة إنه أقــــام هناك، وفي هذا المكان توجد آثاره. . ولكن المكان الذي يدعيه اليهود والنصارى أنه البلدة الوحيدة الذي يقول أهلها إن إسماعيل كان بانيها. وليست هذه