Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 239
۲۳۹ سورة البقرة الجزء الثاني متمكنة نحوكم، وسوف يثيرون الشر، ولكن الله سوف يكفيكم شرهم، ولو هاجموكم يحميكم منهم، ولن يضركم كيدهم شيئا. (وهو السميع العليم). . لا تظنوا أن الله قد وعدكم بالنصر فلا حاجة لكم لعمل أي شيء بل عليكم أن تستعينوا بالدعاء والتضرع إليه، فهو السميع الذي يسمع كثيرا، والعليم الذي يعلم ما لا تعلمون من المكائد والمؤامرات ولسوف يدبر لها ما يبطلها. الإنسان أمام عدوه يكون في حالتين إما أنه يهاجم من قبل العدو وهو يعرف أنه يشن عليه الهجوم، ويحاول من جهته أن يقاوم العدو قدر المستطاع، ويكيد للدفاع عن نفسه؛ أو أن العدو يهاجمه في غفلة منه، أو يتبع أسلوبا في الهجوم لا يدري به. . كأن يشتري بالرشوة بعض أصحابه، أو يتربص له في الطريق، أو يهاجمه وهو نائم أو يفاجئه في الظلام، أو يرميه عن بعد، أو يدس له السم في الطعام أو الشراب، أو يسرق ماله ومتاعه كل هذه الهجمات يشنها العدو والمؤمن غافل عنها. وهناك وسائل وتدابير للدفاع ضد هذين النوعين من الهجمات. يقول الله تعالى إنه لو هاجمكم عدوكم بأي من هذه الأساليب فإنه يكفيكم شره. لو كنتم تعلمون هجومه ولكن لا قوة لكم للدفاع عن أنفسكم فلكم إله سميع عليم، يعرف أن العدو يهاجمكم وأنه لا طاقة لكم بصدّه. . فلا تحزنوا، بل ما عليكم إلا أن تنادونا نحضر لنجدتكم على الفور. ولو هاجمكم على حين غرة بأن كنتم نائمين أو في الظلام، أو هاجمكم فجأة متربصا بكم في الطريق، أو دس لكم السم في الطعام، أو غدر بكم ليسرق الأموال، أو أغوى أحدا من أصحابكم ليخونكم. . فنحن على علم تام بكل ما يجري، وعندنا كل قوة. . فلا تقلقوا في هذه الأحوال أيضا، بل ادعوا الله تعالى يستجب لكم ويُزل كل مشاكلكم، ويرد عدوكم خاسرا ذليلا.