Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 20
الجزء الثاني ۲۰ سورة البقرة تحدد زمن ظهوره فهي ليست بينات ومنها على سبيل المثال الآيات والأحداث التي ظهرت قبيل مبعث محمد ﷺ، والتي يمكن أن نستنبط منها صدقه. إنها أدلة على صدقه ولا شك، ولكنها لا تؤكد بصورة قطعية على أنه النبي ، فلا تسمى بينات. سه هو والنوع الثاني من الأدلة تسمى بينات، وهي التي تشكل بحد ذاتها برهانا مباشرا على صدق النبي، وهي التي تجعل صدقه مشهودا، والتي تبين الصدق من الباطل تبيانا. . مثل الطاعون الذي أنبأ بتفشيه المسيح الموعود، وكذلك أنبأ النبي الكريم بذلك من قبله. فظهور الطاعون في زمنه ليس دليلا على صدقه فقط، بل إنما هو بينة، لأن تحقق هذا النبأ لا يعين زمن ظهور المسيح المنتظر، وإنما يبين أيضا أنه المسيح المنتظر. إذن فالبينة ما يدل على صدق النبي دلالة واضحة لا غبار عليها، وغيرها هو ما يثبت صدقه بالإشارة والتلميح فحسب. وأدلة صدق المسيح الموعود عليه السلام - بعضها من نوع الإشارة والتلميح، وبعضها من البينات والواقع أن كل نبي قد أوتى كلا النوعين من الأدلة، لان الأدلة الواردة في شكل الإشارة والتلميح وحدها لا تكفي لإثبات صدقه، بل لا بد إلى جانبها من البينات ليتضح صدقه لعامة الناس وإلا لن يعلموا أنه هو الشخص المنتظر الموعود. لقد بين أبو حيان معنى البينات في تفسيره فقال: البينات الحجـــج الواضحة الدالة على النبوة (تفسير البحر المحيط). روح القدس - الروح الكلام والقدس: المقدس أو المبارك (لسان العرب). فروح القدس يعني كلام الله المقدس المبارك. ويتضح بمطالعة قواميس اللغة أن كلمة التقديس لا تستخدم إلا للأشياء التي لها علاقة بالله تعالى. لا شك أن هناك كلمات عديدة تعطي معنى الطهارة، لكنها لا تتقيد بهذا الشرط، وإنما افترض في التقــديس وحده أنه لا يطلق إلا على ما يتعلق بالشرع والأمور الروحانية. . مما يعني أن الطهارة المقدسة إنما هي ما تكون مرتبطة بالشرع. فمثلا لا يسمى أي مكان مكانا مقدسا إلا إذا كان له شرف في الدين ودرجة من حيث الروحانية. فكلمة النظافة