Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 176
الجزء الثاني ثانيا – مكان إقامة دائمة، ثالثا يحفظ مال الإنسان ومتاعه، رابعا – يجمع الأقارب والأعزاء، ١٧٦ خامسا مكان آمن إذا دخله الإنسان نجا من المصائب. سورة البقرة ولو تدبرنا في هذه الخصوصيات الخمس لوجدناها متوفرة في الكعبة المشرفة، فهي تستحق في الواقع أن تسمّى بيتا. فلو أخذنا معنى الحفاظة – فإن الناس يدمرون القلاع الحصينة ويفنون سكان المدن الكبيرة. . ولكن الكعبة المشرفة تتميز بأن الله تعالى وعد بحفظها على الدوام. كل من أراد أن يهاجمها شلّ الله يده أو كسرها. وما حدث لأبرهة مثال باق للأبد على ذلك. الله كان أبرهة حاكما على اليمن من قبل الحكومة المسيحية في الحبشة، وأراد أبرهة أن يدمر الكعبة المشرفة ليُكْرة العرب على الحج إلى كنيسة في صنعاء بدل الحج إلى الحرام، كي تنتشر المسيحية بينهم. وعندما اقترب من مكة بجنوده بعث رسولا له إلى أهل مكة يخبرهم أني ما جئت إلا لهدم الكعبة ولا أكن لكم أي عداوة، فإذا خليتم بيني وبينها فلن أمسكم بسوء، وسوف أعود إلى بلدي بعد بيت هدمها. وعندما وصل رسوله إلى مكة سأل أهلها من سيدكم؟ فقالوا: عبد المطلب. فجاء إليه وأبلغه رسالة أبرهة فقال له سيدنا عبد المطلب ما دام أبرهة لم يأت الحربنا فنحن أيضا لا نريد محاربته. أما هذا البيت فهو بيت الله الذي وعد بحفظه، فإذا شاء يحمي بيته فهذا شأنه، أما نحن فلا نملك محاربة أبرهة وجنوده. فقال رسول أبرهة: إذا كنتم لا تريدون الحرب فلماذا لا تصحبني لمقابلة أبرهة، لأنه يريد مقابلة أحد رؤساء مكة، وهذا يسُرُّه وقد يكفه عن هدم الكعبة. أن فاصطحب عبد المطلب بعض الرؤساء وأولاده وخرج للقاء أبرهة. وتأثر أبرهة بلقائه وعبر له عن سروره بهذا اللقاء، وطلب منه أن يذكر له حاجته. فقال عبد