Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 124 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 124

١٢٤ سورة البقرة الجزء الثاني أن صاحب دائرة المعارف اليهودية قد أثبت هذه العقيدة اليهودية بنصوص مـــــن الكتاب التلمود تحت كلمة Gehenna). أما الفريق الثاني من اليهود فيزعم أن اليهود لن يدخلوا النار أصلا. بينما هناك فريق ثالث من اليهود والنصارى يُضيّق نطاق النجاة أكثر من ذلك، فيرى أنه لن يدخل الجنة إلا اليهود دون سواهم. أما النصارى فيرون أنه لن يدخل الجنة إلا النصارى فقط. ثم إن بعض النصارى يعتقدون أن الجحيم على نوعين دائم ومؤقت. فإن دخــــل النصراني الجحيم دخل الجحيم المؤقت ثم يخرج منها. في حين يعتقد بعضهم أن أي نصراني يُكن في قلبه حب المسيح ولو بقدر ذرة فلن يدخل النار مطلقا. ولقد أدت مثل هذه العقائد بأهل الكتاب من يهود ونصارى إلى أن بدءوا يخطئون بعضهم البعض، وتشددوا في ذلك لدرجة أن قال اليهود لن يدخل النصارى الجنة وإن كانوا مؤمنين بالتوراة ؛ وقال النصارى لن يدخل اليهود الجنــة وإن كانوا مؤمنين بالتوراة. وحسب ترتيب مضمون الآيات فقد كان سياق أولى هذه الآيات - (وقالوا لـــن تمسنا النار إلا أياما (معدودة أن ذكر الله دعوى النبي ، وبين أن اليهود يعارضونه. ولكنهم لا يعارضونه عن أمانة وحسن نيه. لاشك أن المعارضة ليست محرمة، لأن لكل واحد الحق في أن يعارض رأيا إذا لم يفهمه ورآه غير صائب، لكنه لو فهمه ورآه صوابا ثم عارضه فلن يعتبر أمينا في معارضته. فالمعارضة أمر جائز شريطة أن يكون مبنيا على حسن نية وأمانة وليس عن تعصب وعناد، كما يجب مراعاة أسلوب شريف في إبدائها. . إذ لولا المعارضة الإيجابية لتوقف ازدهار العلم، جميع التطورات العلمية مدارها الاختلاف ولكن الله يقول: إن هؤلاء يعارضون تعصبا ،وعنادا ويقلبون حقائق القرآن أمام الناس، لذلك فلا أمانة ولا صدق في أقوالهم وأعمالهم. إنما تكون معارضتهم إيجابية مبنية على صدق وأمانة إذا وجدوا المسلمين على خطأ حقا. . ثم برهنوا على خطئهم. إنهم يخفون الحقائق، ولا يأتون بدليل على ما يقولون. . فلا شك في سوء نياتهم، وليس ذلك إلا لزعمهم لأن