Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 123
الجزء الثاني ۱۲۳ سورة البقرة وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (۱۱۲). بمثابة التفسير: وقد ورد مضمون هذا الآية بصورة مختلفة في ثلاثة أماكن. ثلاثة أماكن مــن القـــرآن الكريم، أولها قوله تعالى: قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) (البقرة (۸). . أي يزعم أهل الكتاب أنهم يدخلون النار، ولكن الله سوف يعاملهم برفق ولين فيخرجهم منها بعد اثني عشر شهرا بل قبل تمام السنة، وذلك ما تذكره كتبها (الموسوعة اليهودية). وثانيها قوله تعالى (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) (البقرة: ٩٥). وهـذا رد على مزاعم بعض اليهود أنهم لا يذوقون النار أصلا، بل كلهم يدخلون الجنة ولا يدخلها غيرهم مطلقا. فأمر الله محمدا لله أن يقول لهم: إن كنتم حقــا أصحاب الجنة من دون الناس فلم لا تسعون لذلك وتقدمون التضحيات التي الموت، أو لماذا لا تباهلوننا على الموت؟ وثالثها هذه الآية. والحق أنها إدماج جملتين مستقلتين تقدير هما: وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان هودا؛ وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كانوا نصارى؛ ذلك لأنه لن يقول أحد من اليهود أنه لن يدخل الجنة إلا اليهـود والنصارى، كما لن يقول ذلك أحد من النصارى. إن أهل الكتاب الذين بزعمهم يُحرم غيرهم من الجنة مختلفون فيما لدرجة أن بينهم بعضهم يحرم الآخر من الجنة. فريق منهم يدعي أن اليهود يدخلون النار لكنهم يخرجون سريعا. فقد ذكر سيل SALE أيضا أن من الحقائق المسلم بها عند اليهود أن أي يهودي – مهم كثرت ذنوبه - لا يمكث في النار أكثر من أحد عشر أو اثنى عشر شهرا، ما عدا يهوديين دائن وإيبي ،رام باستثناء الدهريين، فهم يعذبون فيها للآن (ترجمته للقرآن تحت قوله تعالى: وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة). كما