Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 122 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 122

۱۲۲ الجزء الثاني سورة البقرة فالصبر أن يداوم الإنسان على مقاومة المنكرات التي تعترض طريقه حاليا، وأن يكون مستعدا لمقاومتها في المستقبل. كما يعني الصبر أن يداوم على الحسنات التي يفعلها الآن. ومن البصر أيضا ألا يضيق الإنسان ذرعا عند حلول المصائب، ولا يفقد الهمة عند نزول الخطوب. . من موت قريب، أو نقصان مال أو ما إلى ذلك؛ بـل عليـه بالسكينة والوقار، متذكرا أن ما عنده ليس ملكا له، وإنما هو وهذا الصبر على نوعين أولهما - هو الصبر على ما يأتي ابتلاء عند من عطاء الله من من الله تعالى ولا دخل للخلق فيه، وثانيهما - هو الصبر على ما يبتلى به من قبل الخلق. ومثال على النوع الأول موت قريب أو مرض أو قحط ومجاعة، أو نقصان في المـال لنشوب الحرب أو غير ذلك. . فهذا مما لا قبل للإنسان به، والرضا بقضاء الله في استقامة وثبات هو الصبر في مثل هذه الأحوال. أما فيما يبتلى به بالمعاملات مع المخلوق فإنه يستطيع في بعض الأحيان مقاومة المخلوق. فمثلا لو لطمه أحد أو آذاه فبوسعه أن يرد عليه باللطم إن كان اللطم هو الأصوب، أو بالكلام المناسب إن كان الرد باللطم منافيا للمصلحة العامة أو كان يفسد المعتدي أكثر. ولكنه لو امتنع عن الانتقام كان صابرا. . شريطة ألا يكون امتناعه جبنا وخوفا بأنه لو لطمه لضربه أكثر. فصبره على ما يُبتلى به من عند الله تعالى يعنى عدم الجزع عند عجزه عـــــن إزالــــة الخطب. وصبره فيما يختص بالمخلوق يعنى امتناعه عن الانتقام رجاء مصلحة عُليا. بشرط مقدرته على الانتقام، أما لو كان أحد مقيدا في غرفته ولا يجد منفذا للفرار ثم قال: أنا صابر، فليس ذلك من الصبر في شيء، لأنه لو استطاع الفرار لفر.