Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 31
التفسير بير ۳۱ سورة الفاتحة والشعوب جميعا في حمد الله تعالى، وتحقق أنه ليس لكل قوم إله خاص، بل إن الجميع إله واحد. التفسير:. الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ (۳) (رب مع أنهما قد ولقد تساءل البعض عن سبب تكرار هاتين الصفتين هنا ذكرتا في البسملة. والجواب أن البسملة تحمل معنى مستقلا، وهي مفتاح لكل سورة أيضا، وإذا وردت ضمن موضوع السورة فلا بأس بها وليس هذا من التكرار في شيء. وقد أعيدت هاتان الصفتان لنفس الحكمة، فذُكر رب العالمين أن الله عز وجل يربي شيئا فشيئا إلى درجة الكمال، وصرح هنا أن ربوبيته تظهر دوما بالرحمانية والرحيمية فهو أولا رحمن. . أي خلق لكل شيء وسائل تساعده على الارتقاء، وبالأسباب اللطيفة جدا وضع في الإنسان وغيره من أنواع الحيوان والنبات والجماد قوى خفية، وهذه الأشياء كلها تتأثر مما حولها وتستمد لبقائها واكتمالها من العوامل المختلفة. وثانيا هو رحيم. . أي إذا قام أحد من خلقه بواجبه حق القيام قدر الله له هذا العمل حق ،قدره وتفضل على صاحبه ،برحمته وزوده بميل عظيم إلى الارتقاء، وهكذا يستمر هذا التسلسل إلى ما لا نهاية له ولا ينقطع أبدا. والرحمن صفة لا تُطلق على غير الله عز وجل إلا بالإضافة، كما فعل مسيلمة الكذاب إذا سمى نفسه "رحمن اليمامة".