Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 30 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 30

التفسير بير سورة الفاتحة حالة إلى حالة أرقى لأن معنى الرب أنه لا يربي الأشياء بالتدريج حتى يوصلها إلى الكمال فالارتقاء جار في جميع أنواع الكائنات. . . ويتضح أن الارتقاء يتم بمراحل مختلفة وأزمان عديدة، لأن الربوبية معناها إنشاء الشيء حالا بعد حال إلى حد التمام، وليس المعنى أن تتم الحلقة الواحدة فقط سلسلته الممتدة. من ثبت أيضا أن الارتقاء لا ينافي وجود الله عز وجل، لأنه يقول: (الحمد لله رب العالمين)، فهو يستحق الحمد بهذا النوع من التربية، ولذلك قرن (رب العالمين) مع (الحمد الله). (الحمد لله لأنها ٩ هذه الآية تدل أيضا على أن الإنسان مخلوق لأجل تقدم لانهائي، تقول: الحمد لله الذي يربي الإنسان من درجة إلى أخرى أرقى منها، ولا تتأكد صحة هذا القول ما لم نسلم بوجود درجة فوق كل درجة. ١٠. وافتتاح سورة الفاتحة التي هي أول سورة في القرآن بقوله تعالى: رب العالمين) يشير كذلك أنه حان أن يُحمد الله عز وجل حمدا كاملا، لأن الإسلام الذي هو أتم مظهر لصفة الربوبية العالمية قد ظهر لإرشاد الناس أجمعين، واتحد بظهوره العالم الروحي مثل اتحاد العالم المادي. عندما كانت الرسل قبل الإسلام تأتي إلى أمة دون أمة، كان بعض الجهلاء يكذبون سائر الديانات الأخرى التي جاء بها الأنبياء. كان الهندوس يقولون : إنهم لا يعرفون "يهوه" إله اليهود، بل إن الإله الحق هو إلههم بر میشور"، وكان اليهود يستهزئون بإله الهندوس "برميشور". ولكن بظهور الإسلام توحد العالم في الدين، وأخذ الهنود والصينيون والمصريون والفرس "