Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 381 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 381

الخسارة؛ الخامس: المعية نحو اهبطوا بسلام. السادس: التبعيض نحو شرب بماء البحر؛ السابع: القسم نحو بالله ؛ الثامن: التأكيد (الأقرب). ويمكن أن يعني هنا إما السببية أو الإلصاق. وقد استخدم القرآن الباء بمعنى السببية في قوله تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم أي بسبب نقضهم ميثاقهم. يُحيي: راجع شرح الكلمات للآية ٢٩. التفسير قوله تعالى: كذلك يحيي الله الموتى) يعني بادئ النظر : هكذا يُحيي الله الموتى الحقيقيين ويرجعهم إلى الحياة الدنيا ولكن هذا المعنى خلاف للقرآن، ولذلك فهو غير مقبول؛ لأنه يقول بأن الموتى الحقيقيين لا يرجعون إلى الدنيا. . راجع) تفسير الآية ٥٦ لمزيد البيان). ويمكن أن يعني: كذلك يُحيي الله الذين يشبهون الموتى، أو كذلك يقيم الله كرامة الموتى ويحفظها، أو كذلك يحفظ الله الناس من الهلاك. والمعنيان الأخيران يصدقهما القرآن أيضا حيث قال: ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب (البقرة : (۱۸۰). أي أيها العقلاء إذا عاقبتم القاتل بعقوبة مناسبة لقلت جرائم القتل في المستقبل، وأنقذت أرواح كثيرة من الهلاك. وبحسب هذه المحاورة القرآنية يعني إحياء الموتى هو إنقاذ من يُحتمل قتله. وفي القصاص حياة بمعنى أن كرامة القتيل لا تضيع وإنما تبقى قائمة محفوظة تزيل من قلوب أهله البغض والشحناء، لأنهم بدون قصاص يرون أن فقيدهم أهين وأذل. وهذا الأسلوب موجود عند العرب. قال الشاعر الحارث بن حلزة من أصحاب المعلقات: ملْحَقَ فَالصَّا قب فيها الأموات والأحياء إن نبشتم ما بين يريد. . أيها الأعداء، لو نبشتم بين ملحة والصاقب لوجدتم هناك أموانًا وأحياء. أي نحن قوم أهل شجاعة وحمية، كلما قتلتم منا قتيلاً أحييناه بأخذ ثأره منكم. أما قتلاكم فهم أموات لأنكم لم تستطيعوا أخذ ثأرهم منا. وبناء على هذا يعني قوله تعالى: كذلك يحيي الله الموتى أنه عز وجل يُحيي مَن يموت في سبيله بأخذ ثأره من القاتل. أما المعنى الأول بأنه يُحيي مَن يكون حاله كحال الموتى فهو كثير في الأساليب المستخدمة في الحياة اليومية. فنطلق اسم الشيء على شبيه له فمثلاً إذا أصيب أحد بجرح كبير وتألم كثيرا، فإنه يقول: لقد مت. والمعنى أني قد صرت كالميت من الألم والتعب. فيمكن أن يكون معنى الآية: هكذا يُحيي الله الذين يكونون كالموتى، و لم يبق أمل في حياتهم، ورغم أن العلوم الدنيوية تجزم بهلاكهم، لكن الله تعالى ينقذهم بفضله. ۳۳۰