Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 380
ادار أتم أصلها تدارأتم درأه دفعه، وقيل دفعه دفعا شديدا تدارأ القوم: تدافعوا في الخصومة واختلفوا. الدرء: الميل والعوج في القناة، يقال: قَوَّمت درء فلان أزلت عوجه والدرء: الخلاف (الأقرب). وقال الزجاج : معنى (فادار أتم) فتدار أتم أي تدافعتم أي ألقى بعضكم إلى بعض (اللسان). مخرج أخرج الشيء: أبرزه (الأقرب). التفسير: قوله تعالى: (نفسا يعني نفسا عظيمة أو نفسا غير معروفة، لأن التنوين يفيد المعنيين. والآية تخاطب قوم اليهود وتقول: تذكروا: (۱) عندما قتلتم نفسًا عظيمة أو أردتم قتلها. (٢) أو عندما عاونتم على قتل أو محاولة قتل إنسان عظيم وساعدتم غيركم على هذه الجريمة. (۳) أو عندما قتلتم أو أردتم قتل إنسان ما. ثم أخذتم تتنصلون من الجريمة ورمى بعضكم بعضا بارتكابها، أو أنكرتم معرفتكم بالقتل والقاتل. وأضعف هذه المعاني قتل إنسان مجهول، لأن اليهود كقوم ما كان لهم مأرب في قتل إنسان لا أهمية له، ولا معنى لأن يختلفوا في قتله. فيبدو أن المراد من (نفسا) شخص عظيم لم يذكر اسمه لأنه بنفسه متبادر إلى الذهن. وقوله تعالى: (والله مخرج ما كنتم تكتمون يعني سوف يهتك الله تعالى سر القاتل ومن تآمر على القتل، ويمكن أن يعني أن الله تعالى سوف يُظهر العناد والبغض المكتوم في صدور القاتلين الذي دفعهم إلى جريمتهم. فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (٧٤) شرح الكلمات: اضربوه: ضربه بيده وبالعصا: أصابه وصدمه بها. ضرب الشيء بالشيء: خلطهما. ضرب له مثلا: وصفه وقاله وبينه ضربه بالسيف: أوقعه به (الأقرب). ببعضها بعض كل شيء: طائفة منه، وقيل جزء منه، ويجوز كونه أعظم من بقيته كالثمانية من العشر (الأقرب). والباء حرف جر يفيد عدة معان في العربية منها الإلصاق نحو أمسكت بزيد، ومجازا يقال: مررت بزيد؛ الثاني: التعدية نحو ذهبت بزيد؛ الثالث: الاستعانة نحو نجوت بالفرار الرابع: السببية نحو لقيت بزيد ۳۲۹