Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 359 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 359

ويهودي تعني لغة: ساكن منطقة يهودا، واصطلاحًا: تابع صادق لدين موسى. والعجيب أنه كلما ذكرهم القرآن الكريم مشيرًا إلى دينهم سماهم اليهود، وكلما تحدث عنهم كشعب سماهم بني إسرائيل؛ الكتاب المسيحيون القرآن الكريم بالجهل بتاريخ بني إسرائيل، في حين أن كتابهم الإنجيل ومع ذلك يرمي قد استخدم الأسمين استعمالاً خاطئًا، وعني باليهود الشعب الإسرائيلي، ولا يزال أهل الغرب يكررون نفس الخطأ (راجع تفسير الآية رقم. (٤١ وقوله تعالى: [والنصارى ويطلق عليهم أيضًا المسيحيون والناصرة التي يُنسبون إليها قرية في الجليل وكانت تسمى في القديم بلدة المسيح لأنه أقام مع أهله فيها قبل أن يعتمد من يوحنا (يحيى) النبي عليهما السلام (انظر متى ١٤:٤، مرقص ٩:١، لوقا ٢٦:١، يوحنا ٤٦:١، أعمال ٣٨:١٠). وبسبب انتساب أتباع المسيح إلى هذه القرية سماهم اليهود الأوائل في كتبهم (النصارى)، وأخذها عنهم العرب. ومن عجائب قدرة الله تعالى أن المناهضين للمسيح المنتظر في أمة محمد المصطفى أيضا يسمون أتباعه (القاديانيون) نسبة إلى بلدة إمامهم. وهذه مشابهة تثير التأمل. وكان الرومان يسمون أتباع المسيح النصرانيين (أعمال ٥:٢٤) ، ولكن العجيب أن الناصرة التي نسب إليها أتباع المسيح لم يزل اليهود يملكونها لقرون طويلة، أما النصارى فلم يسكنوها إلا أخيرا (موسوعة الكتاب المقدس). ورد في الإنجيل أن الأب المجازي للمسيح، يوسف النجار، كان يقيم في الناصرة بناء على رؤية رآها: (وإذ أوحي إليه في حلم انصرف إلى نواحي الجليل. وأتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة، لكي يتم ما قيل بالأنبياء إنه سيُدعى ناصرا) (متى (۲۳،۲۲:۲). و لم يرد في التوراة أي ذكر لهذه الأنباء التي تحدث عنها متّى. . أي (يتم ما قيل بالأنبياء). فإما أن هذا النبأ إلهام لولي من أوليائهم أو أن كاتب الإنجيل ذكره من عند نفسه فراراً من بعض الاعتراضات. قوله تعالى: [والصابئين]. لا وجود لهذا القوم في أيامنا هذه، وإن قيل أن في العراق أقوامًا يُظن بأنهم من أصل صابئ. وكانت هناك في القدم فرقة مسيحية تعيش في بابل تسمي بالصابئة وأيضا Elkesitas، وكانوا يشبهون أتباع يوحنا المعمدان (موسوعة الكتاب المقدس). وكذلك أطلق اسم (الصابئين على أقوام تعبد النجوم كانت موجودة في وقت من الأوقات في العراق والجزيرة العربية، وكانت عاصمتهم ( حرَّان) (الموسوعة البريطانية). الحق أن هؤلاء كانوا يسكنون في منطقة سبأ، وتحول الاسم من السابئين إلى الصابئين، وكانوا يعبدون النجوم، ويؤمنون بشريعة سماوية. ولا يتبين من التاريخ هل تسموا بأنفسهم بهذا الاسم أم أطلقه الناس