Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 358 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 358

النصارى هم أتباع المسيح ابن مريم الناصري ، وهو جمع نصراني نسبة إلى بلدة (الناصرة) في فلسطين. وقال البعض نسبة إلى بلدة (نصران). وقال آخرون أنه جمع نصري نسبة إلى قرية (نصرة) (الأقرب). قوال الراغب: إن أتباع المسيح ابن مريم سموا نصارى لأنه عندما قال من أنصاري إلى الله قالوا: نحن أنصار الله (المفردات). . ولكن هذا غير صحيح، والحق أن النصراني منسوب إلى قرية الناصرة. الصابئين: جمع صابئ. صبأ الرجل صبنًا: خرج من دين إلى دين آخر. والصابئون قوم يعبدون النجوم؛ وقيل قوم يزعمون أنهم على دين نوح، قبلتهم مهب الشمال عند منتصف النهار (الأقرب). صالحًا: صلح الشيء: صار مناسبًا لا عيب فيه. هذا يصلح لك: يناسبك. صالحه: وافقه. وأصلح بين القوم أزال ما بينهم من خلاف (الأقرب). فالعمل الصالح هو الخالص من الفساد وذو الفائدة والمناسب لمقتضى الحال. أجرهم: الأجر: الثواب (الأقرب والأجر والأجرة ما يعود من ثواب العمل دنيويا كان أو أخرويًا (المفردات). خوف وحزن راجع) الآية ٤٠. التفسير قوله تعالى: [هادوا] هنا بمعنى تهودوا. وردت كلمة (هاد) في العبرانية أيضا بنفس هذا المعنى. وكلمة يهودي تعريب لاسم عبراني أطلق على بني إسرائيل بعد السببي إلى بابل. فكانوا يسمون تابع الديانة اليهودية (بيهودي) بالعبرانية و(يهوداي) بالأرامية، و(يا أودائي) بالبابلية القديمة، وكلها مشتقة من اسم يهوذا المنطقة الجنوبية من دولة بني إسرائيل، التي كان يحكمها ذرية سليمان العليا وقبيلته، وكانت عاصمتها أورشليم (موسوعة الكتاب المقدس والموسوعة اليهودية). كانت ذرية يهوذا بن يعقوب ذوي قوة في هذه المنطقة، وكان اسمها بالعبراني بيهودا، فسُمِّي ساكنها بيهودي. ولقد سبقت الإشارة إلى انقسام دولة بني إسرائيل إلى شمالية تسكنها القبائل العشر التي تمردت على حكم رحبعام بن سليمان؛ وإلى جنوبية تضم قبيلتي بنيامين ويهوذا، وكانت تحكمها ذرية سليمان وقبيلته يهوذا. لقد ضلت القبائل الشمالية، واقتصر بعث الأنبياء في أهل الجنوب، ولذلك سميت المنطقة باسم اليهودية تمييزا لها عن سائر بني إسرائيل وإشارة إلى أن دین هو الصحيح. واشتق اصطلاح (يهودي) للدلالة على هذا المعنى، ثم عرَّبها العرب في لغتهم. ولما كانت كلمة (يهود) تشابه صيغة المضارع للكلمة العربية(هاد). . صاغوا لها صيغة الماضي (هاد) بمعنى دخل في اليهودية. ولكن كلمة (هاد) العربية لها معان مختلفة أخرى لا علاقة أهلها لهذه المعاني باليهود ولا تشير إليهم. فيجب ألا يغتر بها أحد ويربط بين مدلولاتها وبين كلمة(يهود).