Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 320 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 320

الرابع: لا يوجد في تعاليم الملك المصري إخناتون ذكر البعث بعد الموت، وكذلك لا يوجد في تعاليم موسى ذكره. الخامس كان المصريون يكرهون الخترير، وفي تعاليم موسى أيضا كراهية الخنزير. السادس : ورد عن موسى الله أنه كان لا يجيد النطق للتعبير عن أفكاره، وهذا يدل على كونه مصري العليا الأصل و لم يكن يجيد الحديث بالعبرانية. بهذه الأفكار يستدلون على أن موسى كان مصري الأصل، وأنه كان من أتباع فكر أمنحتب. ويقولون: عادت الديانة المصرية الوثنية بعد موت (إخناتون) وحل الشرك محل التوحيد وعندما لم ير موسى إمكانية نشر دين إخناتون الداعي إلى التوحيد بين المصريين اتجه إلى قوم بني إسرائيل غير المصريين الذين كانوا هدفًا دائما لاضطهادهم. وكان من السهل عليه صرفهم عن العقائد المصرية بسبب كراهيتهم لهؤلاء. وتقبل بنو إسرائيل دينه بسرعة، وعندما لم يعد لهم مكان في مصر بسبب اعتناقهم الدين الموسوي هاجروا منها مع موسى إلى كنعان. والرد على هذه الأدلة بإيجاز : دليلهم الأول: قولهم إن موسى اسم مصري فلا بد وأن يكون سيدنا موسى مصري الأصل. . قول سخيف. كان بنو إسرائيل يعيشون في مصر عبيدا محكومين لذلك كان لا بد أن يتأثروا من حضارة المصريين وعاداتهم. وهذه ظاهرة مألوفة في الشعوب التي استُعمرت. لقد حكم الإنجليز بلادًا كثيرة، فتسمى العديد أهلها من بأسمائهم مثل إدوارد وجورج وفكتوريا وغيرها. فهل يحق لمؤرخ أن يستدل بهذه الأسماء أن هؤلاء من أصل إنجليزي. يجب أن يقوم الاستدلال على منطق عميق ودراسة واعية للأحوال بنظرة واعية. وإني لأتعجب كيف يميل هؤلاء المؤرخون الغربيون إلى استنباط هذه النتائج بسطحية وعجلة هكذا. هناك آلاف الأمثلة كهذه الأسماء التي أخذتها الشعوب المغلوبة من المستعمرين، وإذا كان لا يحق لهم الحكم على قوميتهم من مجرد الأسماء فكيف يحق لهم استنادًا إلى اسم موسى الجزم بأنه كان مصريًا. إذا كان اسم (موسى) اسما مصريًا فقد سماه أبواه أو غيرهما بذلك تأثراً بالمصريين. . . فأي غرابة في هذا! وخاصة أن القرآن والتوراة يذكران أن أم موسى وضعت وليدها وهو صغير في صندوق بأمر من الله تعالى وألقته في النهر خوفًا من اضطهاد ،فرعون فعثرت عليه امرأة من الأسرة الملكية الفرعونية وقامت بتربيته. ولما كانوا لا يعرفون له اسما فليس ببعيد أنهم سموه باسم مصري ودعوه موسى. ولو افترضنا في ضوء الحادث بأن موسى اسم مصري فلا يحق لنا أيضًا الاستدلال على أن موسى كان مصري الأصل. ومن ثم فاستنتاجهم هذا استنتاج واه وضعيف للغاية لا يؤبه له. هذا ٢٦٩