Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 321
بين الحلفاء تقول التوراة عن هذا الحادث فحبلت المرأة وولدت ابنا. ولما رأته أنه حسن خبأته ثلاثة أشهر. ولما لم يمكنها أن تخبئه بعد أخذت له سفطًا من البردي وطلته بالحمر والزفت ، ووضعت الولد فيه. ووضعته على حافة النهر. ووقفت أخته من بعيد لتعرف ماذا يُفعل به فتزلت ابنه فرعون إلى النهر لتغتسل، وكانت جواريها ماشيات على جانب النهر. فرأت السفط بين الحلفاء، فأرسلت أمتها وأخذته. ولما فتحته رأت الولد وإذا صبي يبكي فرّقت له وقالت هذا من أولاد العبرانيين. فقالت أخته لابنة فرعون: هل أذهب وأدعو لك امرأة مرضعة من العبرانيين لترضع لك الولد؟ فقالت لها ابنة فرعون: اذهبي. فذهبت الفتاة ودعت أم. الولد. فقالت لها ابنة فرعون: اذهبي بهذا الولد وأرضعيه لي وأنا أعطي أجرتك. فأخذت المرأة الولد وأرضعته. ولما كبر الولد جاءت به إلى ابنة فرعون، فصار لها ابنا، ودعت اسمه موسى، وقالت إني انتشله من الماء (خروج ٢:٢ إلى ١٠). وقد ذكر القرآن هذا الحادث في قوله تعالى: [وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين } فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحَزَنا. إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين لم وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك. لا تقتلوه أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا. وهم لا يشعرون ] (القصص: ٨ إلى ١٠). ويشار إلى حادثة الإلقاء في النهر في موضع آخر حيث يقول: أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم) (طه: ٤٠). يتبين مما ورد في القرآن والتوراة أن امرأة من بيت فرعون أخذت موسى التوراة أن هذه المرأة كانت بنت ،فرعون وهى التي سمته. وإذا كانت عسى يكون اسما مصريًا. هي طفلاً رضيعا وربته. وتقول سمته فمن الطبيعي أن التي ومع كل ذلك فلا أرى أنهم قدموا دليلاً كافيًا على كون (موسى) اسما مصري الأصل، لا عبرانيا. فهؤلاء يستدلون بأسماء مصرية كانت تتكون من جزئين أو أكثر أحدهما (موسى)، ولكننا نرى علماء الألسنة قد اختلفوا في ذلك، وليس منهم واحد ذكر بأن نُطق الكلمة المصرية هو كنطق (موسى) بالعبرانية، وإنما قرأوها (موسى) أو (مَيْس) أو (مَيْسُو) ومعناها الطفل، وتستخدم منفردة أو متصلة باسم آخر. فقد ورد في الأسماء الملكية المصرية التالية: (تحتمس أحمس، رغميسو). . وكما هو ظاهر، هناك بون شاسع بين نطق هذه الأسماء ونطق كلمة موسى. ذلك بالإضافة إلى أن ابنة فرعون، بحسب قول التوراة نادت الطفل باسم (موسى) قائلة: لأني انتشلته من الماء. ولكننا لا نجد في اللغة المصرية كلمة مثل كلمة موسى تعني معنى الانتشال الماء. هناك نعم من في العبرانية كلمة تعطي معنى مشابها لذلك مثل كلمة (موشي) التي تتركب من مقطعين: (مو) ومعناه ماء، (شي) ومعناه شيء. والمعروف أن العبرانية والعربية لغتان متشابهتان بل إن العبرانية أصلها العربية. ۲۷۰