Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 319 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 319

التي كان عیسی الية الحلقة الأخيرة منها. جاء في القرآن أن الملأ من قوم فرعون قالوا له: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض] (الأعراف: ۱۲۸). وعلاوة على ذلك ورد في القرآن الكريم في أكثر من عشرة مواضع أن بني إسرائيل هم قوم موسى ويمكن أن يكون المراد من القوم هنا هم المؤمنون به، ولكن القرآن يبين أن موسى لم يبعث إلا إلى بني إسرائيل، فلا بد أن يكون المؤمنون به بني إسرائيل أنفسهم إلا ما شد وندر. ثم هناك آية أخرى توضح تماما معنى القوم. . قال الله تعالى: [فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه] (يونس:٨٤). فالقوم هنا هم بنو إسرائيل في كل حال. وهناك من الباحثين الجدد الذين يحاولون إثبات أن موسى لم يكن من بني إسرائيل بل كان من أصل مصري، ويستدلون على ذلك بما يلي: الأول: موسى اسم مصري، فيقال باللغة المصرية (موسى) للطفل. يقول برستود (Breasted): "توجد لدى المصريين القدامى أسماء مثل آمن (موسى) و (بتاموسى) ومعناهما طفل آمون وطفل بتا. وآمون وبتا إلهان من آلهة "المصريين" كتاب فجر الضمير Dawn of Conscience) ويقول بروفسور سيجموند فرويد S. Freud: "وعلاوة على هذه الأسماء هناك أسماء مشابهة لها للملوك المصريين مثل آه ،موسی ثُت ،موسی رع موسى موسى والتوحيد Moses&Monotheism). موسى" (موسى ورع موسى هو الذي تذكره التوراة باسم ( رعمسيس) و (رع) هو إله الشمس عند المصريين. فمعنى رع موسى الطفل الذي وهبه إله الشمس ويقول هؤلاء أن الأسماء التي مع كلمة موسى سقطت وبقي اسم (موسى) فقط. الثاني: ويدعون أيضا أن التوحيد لم يكن معروفًا في القبائل الكنعانية، وإنما أسس عقيدة التوحيد أحد ملوك مصر اسمه (أمنحتب الرابع). كان يعبد إلا يسميه (أتون) وأمر الناس بعبادته. وأُطلق اسم أتون في الكتب القديمة على إله الشمس ويقال إنه كان هناك في هليوبوليس معبد كبير لإله الشمس يزاولون فيه عبادته. وكان هناك كثير من العباد الذين يحملون أفكارًا فلسفية فبدأوا بالتدريج يسبغون على إله الشمس صفة أخلاقية بدلاً من صفته المادية. ثم خلع عليه أمنحتب صبغة الألوهية وروّج له في مصر. وينقلون عنه قوله: أيها الإله الوحيد الفريد. . لا إله سواك. وقد ذكر ذلك أيضًا (برستد) في كتابه (تاريخ مصر History of Egypt) ويستدلون من قوله هذا على أنه كان مؤسس فكرة التوحيد، وأشاعها بالإكراه في البلاد، وأمر بهدم معابد الآلهة الأخرى. ولما كان أمنحتب اسما وثنيًا استبدله باسم (أخناتون) وبذلك نسب نفسه إلى الإله الواحد (أتون). الثالث: روّج موسى في بني إسرائيل عادة الختان وهي عادة مصرية، فثبت بذلك أن موسى كان مصريًا. ٢٦٨