Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 21 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 21

التفسير ـبير ۲۱ سورة الفاتحة وأيضًا كي ينتبه اليهود والنصارى ويستجيبوا له. . لئلا يستحقوا العذاب إذا رفضوا ما يقوله هذا النبي. . حسب ما أوحي به إلى موسى. الأمر الثالث الذي دعا إلى تقديم البسملة هو شهادة التوراة: "وأما النبي الذي يطغى فيتكلم باسمي كلاما لم أُوصه أن يتكلم به، أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى. . فيموت ذلك النبي". (تثنية ٢٠: ١٨). تصرح هذه الشهادة بأن الذي يفتري على الله الكذب مصيره الهلاك. ولذلك وإتماما للحجة على جميع الأمم، وخاصة على اليهود والنصارى. . تبدأ كل سورة باسم الله. وهكذا يتجلى صدق النبي ﷺ لكل محقق يبصر نجاحه وازدهاره، إذ لو لم يكن رسولا صادقا فلماذا لم يهلكه الله؟ فكأن البسملة في أول كل سورة حجة دامغة على اليهود خاصة. . أقامها الله أكثر من مائة مرة، ولو كانت في أول القرآن فقط لما كان هذا الدليل عليهم بهذه الدرجة من القوة. الأمر الرابع الذي يقتضي تقديم البسملة في كل سورة هو أن قارئ القرآن لا يخلو عن أحوال ثلاث: إما أن يكون مفلسا، أو مغضوبا عليه بسبب معصيته وتماديه في الكفر، ولم تبق لديه أية وسيلة يستحق بها فضل عز وجل، أو مؤمنا مضحيا في سبيل الله. ومن البين أن الحالة القلبية لكل واحد من هؤلاء الثلاثة تختلف عن الآخر، فيمكن أن يكون الأول متحيرا، والثاني يائسا، والثالث مستكبرا الأول متحير في إيجاد الوسيلة التي يتوسل بها إلى الله، والثاني يائس بسبب استغراقه في المعاصي وامتناعه عن طلب الله