Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 22 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 22

التفسير ـبير ۲۲ سورة الفاتحة الهداية، والثالث مستكبر لأجل توهمه بأنه حصل على كل ما لا بد منه. ونتيجة لهذه الأحوال الثلاث يُحرم الإنسان من الانتفاع بهدي الله. فوضعُ البسملة في أول كل سورة دواء لهذه الأمراض الثلاثة. . فالأول المتحير تخبره البسملة بأن هناك إلها يُنعم على الإنسان حتى بلا استحقاق، والثاني اليائس تبشره البسملة بأن الذي أنزل هذه السورة قادر على أن يغفر الذنوب، والثالث المستكبر تنبهه البسملة أن خزائن رحمة الله لا تنفد، وتدعوه أن لا يكتفي بما قدمت يداه من تضحيات، بل يبذل الجهد الذي يستحق به ما هو أعلى من هذه الدرجة وأسمى والظاهر أن الإنسان إذا صلح قلبه بهذه الدرجة انكشفت له المعارف القرآنية التي لا عهد له بها قبل هذا الإصلاح. فإيراد البسملة قبل كل سورة قد هيأ الله تعالى وسيلةً رائعة لفهم معارف القرآن الكريم. والسبب الخامس لتقديم البسملة هو أنها تعمل عمل المفتاح لكل سورة، جميع مسائل الدين تتعلق بصفتي الرحمن الرحيم. فقارئ أية سورة إذا الخطأ أخطأ في فهم شيء منها أمكن تصحيح بوجهين: إذا فكر الإنسان في معاني السورة ووجد رأيه موافقا للرحمانية والرحيمية فرأيه صحيح، وإن وجده مخالفا لهما فليعلم أن رأيه هو الخاطئ. وعلى هذا المنهج يكون كلٌّ من البسملة والسورة تفسر إحداهما الأخرى. فاجتماعهما في موضع ما لأن يساعد الإنسان على فهم القرآن فهما صحيحا.