Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 20
سورة الفاتحة التفسير الكبير حكمة وضع البسملة أول كل سورة كي من جاءت البسملة قبل كل سورة لأن القرآن الكريم كخزينة لا تنفتح إلا بإذن الله عز وجل مصداقا لقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون)(سورة الواقعة ، أي لا يمكن أن يطلع على أسرار القرآن إلامن اصطفاه الله لهذا الغرض. وكذلك يقول الله تعالى: (يُضل به كثيرا ويهدي به كثيرا)(سورة البقرة (۲) ومعنى ذلك أن اللفظ ،واحد لكن كل إنسان يستفيد منه بحسب تقواه. ولكن ما هي الوسيلة إلى هذه الاستفادة الصحيحة؟ يعلمنا الله الوسيلة في قوله: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله. . )(سورة النحل: ٩٩). وقد أَمَرَنا بالبدء بالتعوذ بالله ثم بالبسملة قبل كل سورة نصان نزوات الشيطان ونتعوذ بالله ثم نستعين به متضرعين بالرحمانية والرحيمية، وذلك هو الطريق الذي يوصلنا إلى معرفة القرآن والاهتداء به. والأمر الثاني الذي لأجله جاءت البسملة أول كل سورة هو نبأ التوراة بأن النبي الذي سوف يُبعث مثيلا لموسى ستكون سنته المتبعة في تعاليمه أنه يبدأ كل ما يكلم به الناس باسم الله تعالى كما جاء في العهد القديم: "ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أطالبه". (سفر التثنية. ۱۸ (۱۹ فطبقًا لهذا النبأ العظيم كان لابد لمثيل موسى عليهما السلام أن الله قبل أن يدعو الناس إلى رسالته، ويقول لهم إن كل ما أقوله لكم هو باسم الله ومن لدنه ، وليس من عند نفسي. لقد اقتضى تحقيق هذا النبأ أن توضع البسملة قبل كل سورة في القرآن المجيد، يسمي أنا