Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 17 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 17

التفسير كبير اسم ۱۷ سورة الفاتحة الله، لذلك يقدم، وأما في سورة العلق فكان التأكيد على القراءة، لأن الرسول كان مترددا في القراءة، لذلك قدم لفظ "اقرأ" هنالك. ورأي الزمخشري لطيف للغاية ومؤيد لما ذكرتُ من أسباب تكرار البسملة قبل كل سورة في القرآن الكريم. الله: اسم للذات الأزلي الأبدي الحي القيوم الخالق المالك الرب لكل شيء. هذا الاسم ذاتي، وليس وصفيا. ولا يوجد اسم ذاتي لله عز وجل في أي لغة سوى العربية. وهذا الاسم لا يدل إلا على ذات الله تعالى. وهو اسم جامد وليس بمشتق. الرحمن: فَعْلان من رحم وهذا الوزن يدل على الامتلاء والغلبة. (تفسير البحر المحيط). فمعنى الرحمن الواسع الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء. ولا بد أن تكون هذه الرحمة عن غير استحقاق أو عمل، لأن كل إنسان لا يستحق أن يطلب الرحمة كحق له. قال الإمام اللغوي أبو علي الفارسي: الرحمن اسم عام في جميع أنواع الرحمة يختص به الله تعالى، والرحيم إنما هو في جهة المؤمنين، وقال تعالى: (وكان بالمؤمنين رحيما) (تفسير فتح البيان). وفي الحديث: عن ابن مسعود وأبي سعيد الخدري قال رسول الله ﷺ : "الرحمن رحمن الدنيا والرحيم رحيم الآخرة. " (تفسير البحر المحيط). الرحيم: فعيل من رحم، ويدل على التكرار والجزاء على قدر الاستحقاق (تفسير البحر المحيط فمعناه أنه يجزي المستحق بالرحمة جزاء حسنا وافيا، ويواصل هذا الفعل.