Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 18
التفسير الكبير التفسير : ١٨ سورة الفاتحة تبدأ سور القرآن كلها بالبسملة، ما عدا سورة "براءة". والأصح أن البراءة ليست سورة مستقلة، بل هي جزء من سورة الأنفال، ولأجل ذلك ما بدأت بالبسملة. ودليل ذلك ما رُوي عن ابن عباس قال: كان النبي لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه "بسم الله الرحمن الرحيم". (أبو داود، كتاب الصلاة). وذكره الحاكم في مستدركه. ويشير الحديث إلى أن البسملة تدل على انفصال سورة وابتداء أخرى، ومن ثم فالبراءة جزء للأنفال. كما يدل هذا الحديث على أن البسملة من وحي الله تعالى ومن القرآن الكريم بلا مراء. وقد زعمت طائفة من العلماء أنها ليست جزءا لأي سورة من سور القرآن الكريم سوى الفاتحة، وبعضهم لم يستثن الفاتحة أيضا. وهذا الرأي غير صحيح. . أولا: بشهادة الحديث السالف ذكره، وثانيا: لأن هناك عدة أحاديث أخرى تذكر بأن رسول الله ﷺ قال بأنها جزء لكل سورة، منها مثلا: روى الدار قطني عن أبى هريرة قال: قال رسول الله : "إذا قرأتم الحمد لله فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم. إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني، وبسم الرحمن الرحيم إحدى أيها". هذا الحديث أيضا يشير إلى أن البسملة جزء لسائر السور، لأن الرسول لم يخص الفاتحة بالبسملة، بل استدل بكونها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني على أن البسملة كما هي جزء لسائر السور كذلك هي جزء لهذه السورة، بل هي أحق بها لكونها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني. الله