Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 16
التفسير الكبير ١٦ سورة الفاتحة غير المغضوب عليهم. . عندما بتقدم الإنسان في التقرب قد تنهار به ميول الكبرياء والإعجاب. فلا يجدر بالإنسان أن يستبيح الظلم والاضطهاد نتيجة التقدم الذي أحرزه بفضل الله وعونه، بل عليه أن يتوسل به إلى خدمة الإنسانية والسلام العام، وينبغي أن يستعين بالدعاء للحصول على هذا الغرض. ولا الضالين. . وكما قد يطغى الإنسان بسبب التقدم كذلك يفرط أحيانا في حب شيء حقير وضيع، فيرفعه إلى ما لا ينبغي بسبب الغلو والإطراء، وهذا الأمر أيضا يجب تجنبه مع الاستعانة بالله عز وجل. شرح الكلمات: بسم الله الرحمن الرحيم (1) ب: الباء في "بسم الله حرف جار ، ورد بمعنى المصاحبة والاستعانة، أي الله أقرأ متمسكا باسم ومستعينا به. اسم معنى الاسم: الصفة أو العَلَم، وهو إما من الوسم أي العلامة أو من السمو أي الرفعة وقد قال بعض العلماء إن هناك محذوفا متعلقا بالباء في الله الرحمن الرحيم، ودليلهم قوله تعالى في هو: اقْرَأْ واشْرَع بسم سورة العلق: (اقرأ باسم ربك الذي خلق). بسم الله أما الزمخشري فيرى أن المحذوف هو : أقْرَأُ أو أَشْرَعُ، والمعنى هكذا: بسم الله الرحمن الرحيم أقرأ أو أَشْرَعُ. ودليل الزمخشري أن التأكيد هنا هو على