Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 261 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 261

ج فَتَلَقَّى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ، كَلِمَتِ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) شرح الكلمات: ء ۳۸ تلقى فلان يتلقى فلانا: يستقبله. تلقى الشيء: لقيه. وتلقى الشي منه: تلقنه (الأقرب). وتلقى آدم من ربه كلمات: أي أخذها عنه، وقيل تعلمها (اللسان). فمعنى تلقى آدم من ربه أنه تلقن أو تعلم بالوحي من ربه بعض عبارات الدعاء. كلمات : جمع كلمة أي لفظة؛ وكل ما ينطق به اللسان مفردا كان به اللسان مفردا كان أو مركبا. والكلمة: الخطبة؛ القصيدة (الأقرب). تاب تاب إليه وعليه: رجع عليه بفضله. التفسير : عندما خدع الشيطان سيدنا آدم وأطلعه الله على زلته. . دعا الله تعالى مبتهلا: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الأعراف: ٢٤). . ويبدو أن هذا هو الذي تلقنه من ربه. الدعاء تدل هذه الآية على حقيقة لطيفة، ذلك أن الله تعالى يتفضل على الإنسان فيعلمه الأدعية التي تستدر الرحمة الإلهية. وكثير من الناس يصطنعون أدعية من عند أنفسهم، وقد تتسم بالنقص والانحراف، مما يجعلها تتحول إلى دعاء عليهم ولا نعني بذلك أن يمتنع الإنسان مطلقا عن الدعاء بكلماته. . بل المراد به أن يسعى الإنسان كما سعى آدم عليه السلام للاتصال بالله اتصال وثيقا. . لكي يتلقى من الله تعالى الدعاء عندما يتعرض لمشكلة أو مصيبة، ولكي يرث فضل الله تعالى بذلك الدعاء. صلے قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) شرح الكلمات: ۳۹ خوف: الخوف انفعال في النفس يحدث لتوقع ما يرد من المكروه أو يفوت من المحبوب. (الأقرب) يحزنون حزن عليه وله ضد سُرَّ. الحُزن: الغمُّ؛ خلاف السرور. الحزن: الغم الحاصل لوقوع مكروه أو فوات محبوب في الماضي" التاج". الحزن خشونة في النفس لما يحصل فيه من الغم، ويضاده الفرح الماضي"التاج". (المفردات). فالفرق بين الخوف والحزن أن الخوف يخص المستقبل والحزن يخص الماضي. ۹۰