Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 15 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 15

التفسير كبير مالك يوم ١٥ سورة الفاتحة الدين. . سنَّ للجزاء قاعدة أن الإنسان سوف يتمتع بحسنات ما كسب، ويتعذب بسيئات ما اكتسب والأعمال على قسمين: قسم يأتي بثمرات عاجلة، وقسم آخر يتأخر ثماره إلى أجل مسمى. وهذا القسم الأخير يأتي بنتيجة شاملة لجميع الأعمال، في حين أن القسم الأول يختص بكل عمل على حدة. فالله تعالى لم يكتف بجزاء كل عمل، بل جعل للأعمال كلها جزاء جامعا بصفة مالك يوم الدين. إياك نعبد وإياك نستعين. . هذا هو الذات الجدير بالعبادة والحب. وتقدم الإنسان يتوقف على أمرين: الأول: الحركات البدنية، والثاني: الميول القلبية. . وهذا الأخير يَعُمّ الفكرة والعقيدة والإرادة. فلا بد من إصلاح القسمين كليهما، وهذا الإصلاح لا يمكن تحققه إلى بعونه تعالى. اهدِنا. . هنا صرح عز وجل أنه يحب أن يتصل بعباده ويقوم بإصلاحهم. . ومن ثم ينبغي على العبد أن يلتفت نحوه ويجتهد للتقرب إليه. الصراط المستقيم. . يرى الإنسان أمامه طرقا متعددة تؤدي إلى الله فيما يبدو، ولكن معرفة الطرق فقط لا يجدي نفعا حتى يعرف الإنسان أولا أقصرها وأقربها، لئلا يقضي عليه السعي المضني قبل الوصول إلى غايته. صراط الذين أنعمت عليهم. . كما عليه أن يسعى إلى طريق معروف عند الصالحين من عباد الله، مسلوك لديهم موصل إليه عز وجل. . وذلك كي يطلع على الأخطار التي تعترض سبيله، ويقدر على معالجتها قبل الوقوع فيها، ويطمئن قلبه، ولا يأخذه اليأس، ولكي يتمتع بصحبة رفاق صادقين جادين. وهذا هو الطريق الجدير بالطلب من الله عز وجل.