Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 92
على الراء أكد بأن هذه الحروف وضعت لمعان خاصة، وكذلك نجد أن المتقدمة منها معنى متقدمة في الترتيب أيضًا. بعد الرعد استهلت إبراهيم والحجر بالراء، لكن النحل والكهف ما ابتدأتا بها، فكأنهما تابعتان في الموضوع لما قبلهما. ثم سورة مريم تفتح بـ (كهيعص)، ثم سورة طه بـ "طه"، ثم الأنبياء والحج والمؤمنون والنور والفرقان كلها خالية من المقطعات وكأنها تابعة لـ "طه". ثم الشعراء تبدأ طسم ، فبقي الطاء من "طه" بحاله وزيد عليه السين والميم مكان الهاء. وبعد ذلك سورة النمل تبدأ بـ طسن ) الذي حذف منه الميم أبقى طين. ثم عادت سورة القصص مبتدئة طس بـ طسم ، كأن حرف الميم أضيف إلى موضوع السورة ، أو أعيد. بعد ذلك بدأت سورة العنكبوت بـ الم وتكرر بحث علم الله من ناحية أخرى، ولأجل ضرورة جديدة. ( إنني وإن لم أكن هنا بصدد بحث الترتيب، لكن إذا سئلت عن تكرار الم، قلت: أن خطاب الم في السور الأولى كان للكفار ، أما في العنكبوت فالخطاب موجه للمؤمنين. ثم بعد العنكبوت الروم ولقمان والسجدة تبدأ الم. ثم الأحزاب وسبأ وفاطر بلا مقطعات. وكأنها تابعة لما قبلها. بعد ذلك سورة يس تبدأ بالياء والسين. ثم الصافات بلا مقطعات. ثم سورة ص تبدأ بالصاد والزمر خالية من المقطعات وهي تابعة لما قبلها ثم سورة غافر وحم والسجدة ، لكن زيد في الأخيرة حرف (عسق. وبعدها الزخرف تبدأ أيضا بـ والشورى تبدأ بــ حم ثم الدخان والجاثية والأحقاف كلها تبدأ بنفس الحروف، ثم سورة محمد ﷺ والفتح ج والحجرات بلا مقطعات وتابعة لما قبلها، ثم سورة ق ) تبدأ بالقاف، ثم يستمر موضوع واحد إلى آخر القرآن. فكرَّر الحروف المتجانسة ثم حذف البعض. وتعويض البعض يدل على أن الذي وضعها لم يضعها إلا لغاية.