Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 91 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 91

عمران تبدأ بنفس الحروف ثم النساء والمائدة والأنعام خالية من المقطعات فكأنها تابعة لما قبلها. بعد ذلك تبدأ الأعراف بـ المص ، وفيها الما بحالها، لكن زيد في آخرها أص. بعد ذلك الأنفال والبراءة خاليتان من المقطعات فيستمر الموضوع المتعلق بـ الم إلى براءة. أما الصاد الذي زيد في آخر الأعراف فيشير إلى موضوع التصديق الأعراف والأنفال والتوبة تبحث في ازدهار الإسلام ورقيه، لكن الأعراف تشير إلى موضوع التصديق بصورة مبدئية، والأنفال والتوبة تذكرانه مفصلاً ولذلك قد زيد هنا الصاد. ثم سورة يونس تبدأ بـ (الر) بدلاً من الم ، وبقيت (الـ) بحالها، لكن الراء حلت محل الميم. فهنا تغير الموضوع. . لأن البحث من سورة البقرة إلى التوبة كان من وجهة نظر علمية، فمعنى أنا الله أعلم. لكن البحث من سورة يونس إلى الكهف يحمل طابع الحوادث التاريخية ويقتصر على الاستنتاج من تلك الحوادث، لأجل ذلك قال الله عز وجل الر، أي أنا الله أرى وأعرض عليكم هذا الكلام معتمدا على رؤيتي لتاريخ جميع أمم الأرض. فهذه السورة كلها تبحث في صفة الرؤية، والسور التي قبلها تختص بصفة العلم. 6 أرى من المناسب أن أذكر هنا بإيجاز ما يزعمه بعض المفسرين من أن المقطعات مهملة وأنها وضعت قبل السور بدون جدوى. الحق أن المقطعات نفسها تبطل زعمهم، لأننا إذا تعمقنا في القرآن كله، وجدنا المقطعات مرتبة ترتيبا وثيقا البقرة تبدأ بـ «الم، ثم آل عمران تبدأ ب الم، ثم النساء والمائدة والأنعام بلا مقطعات ثم تبدأ الأعراف بـ المص ، ثم الأنفال والبراءة خاليتان. ثم سور يونس وهود ويوسف تبدأ بــ (الر). ثم زيد الميم إليها في الرعد، لكن الزيادة تختلف عما مضى، إذ الصاد في الأعراف بعد الميم، وهنا وضع الميم قبل الراء، فلو كانت الزيادة عن غير قصد لكن وضع الميم بعد الراء، لكن توسط الميم بين اللام والراء يدل على أن هذه الحروف تؤدي معنى خاصا. كذلك عندما نجد أن السور المبتدئة ب الم متقدمة، وتليها السور المبتدئة بـ الر. . يتضح لنا تماما أن الميم متقدم على الراء من ناحية المعنى. وأيضًا في سورة الرعد اجتمع الميم والراء، وتقديم الميم