Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 677 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 677

الجزء العاشر ٦٧٧ سورة الفلق كل مسلم أن يرفع راية توحيد البارئ في زمنه غير خائف من أي طاغية جبــــار عدو للإسلام، موقنا أن الكون كله يتحرك بإشارة الله الأحد وحده، وأنه تعالى قادر على إعطاء كل خير والحماية من كل شر؛ فلا داعي للخوف من المخلوق عند إعلان توحيد البارئ ل لأنه يتولى حماية من يسعى لإشاعة توحيده، ولا يستطيع الجبابرة مقاومته. ولسورة الفلق علاقة بسورة النصر، ذلك أن الله تعالى قد أخبر رسوله في سورة النصر برقي الإسلام وازدهاره الذي لن يحول دونه أي قوة. أما سورة الفلق فنصح الله فيها المسلمين أنهم إذا أصبحوا غالبين بحسب هذه الأنباء الإلهية فعليهم أن ينيبوا إلى الله ويدعوه بألا يُصابوا بضعف وألا تغيــــب شمسهم، بل تظل ساطعة في كبد السماء، وألا يصيبهم شر، ولا يختل نظامهم، ولا يتشتت شملهم، ولا يستطيع حاسد القضاء على حكمهم أو غلبتهم. الله الرحمن الرحيم (()) قُلْ أَعُوذُ بِرَتِ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) شرح الكلمات: من الشيطان الرجيم أعوذ عاذَ به من كذا لجأ إليه واعتصم. تقول: أعوذ بالله أي ألتجئ إلى الله وأعتصم من الشيطان. وعاذ بالشيء: لزمــــه. ومنــــه: عــــاذت بولدها: قامت معه. (الأقرب) فالمراد من : ٢: أعُوذُ : ١: أعتصم بالله، ۲: أريد أن ألتزم بالله. الفَلَقِ: الفلق الصبحُ الخَلْقُ كلُّه ؛ جهنم؛ المطمئن من الأرض بين ربوتين؛ مقطرة السجان، وهي على قطار؛ ما يبقى من اللبن في أسفل القدح ؛ والفلقُ من اللبن: المتقطع حموضة؛ خشبة فيها خروق على قدر سعة الساق، يُحبس فيها الناس الشق في الجبل (الأقرب).