Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 678 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 678

الجزء العاشر ٦٧٨ سورة الفلق وفي "المفردات": "الفلْقُ: شَقُّ الشيء وإبانة بعضه عن بعض. وقوله (قُلْ أَعُوذُ برَبِّ الْفَلَقِ. . أي الصبح وقيل: الأنهار المذكورة في قوله أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا". ويسمى الصبح فلَقًا لأن ظهور بياض النهار يقسم الفضاء شقين، وتسمى الأنهار فلقًا لأن مياهها تشق الأرض. فقوله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) يعني: ١ : أعوذ بالرب الذي يخلق الضوء بعد الظلام. ٢ : أعوذ بالرب الذي خلق كل شيء، أو خلق جهنم، أو خلق الأرض المستوية أو سهلاً مستويا بين ربوتين. . أو أنزل دين الإسلام الذي هو معتدل بين الإفراط والتفريط. : أعوذ بالرب الذي له السلطة على السجون. ٤: أعوذ برب الأنهار. ه: أعوذ بالرب الذي له ما بقي في الإناء من لبن. التفسير تسمى سورتا الفلق والناس بالمعوذتين. . أي السورتان اللتان يُطلـ بهما ملاذ الله، وسبب تسميتهما ابتداؤهما بكلمة قُلْ أَعُوذُ ، أي أن الله يأمر قارئهما أن يعلن أنه يعتصم برب الفلق ورب الناس من كل شر، فرديـــا كـــان أو جماعيًا. والملاحظ هنا أن الله تعالى قد أمر المؤمن في القرآن أن يلوذ بملاذه ل عند البدء بقراءته إذ قال: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ باللَّهِ ﴾ (النحل: ٩٩)، ولكنه تعالى لم يُنزل الاستعاذة في بداية القرآن؛ إذ لم يبدأه بكلمة مثل: أعوذ بالله مــــن الشيطان الرجيم، بل استهله بقوله تعالى في سورة الفاتحة: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)؛ هذا من جهة، ومن جهة أخرى لم يأمرنا بالاستعاذة به بعد ختم القرآن، وإنما أنزلَ الاستعاذة نفسها عند ختامه في سورة الفلق والناس اللتين لا بد لكل قـــارئ مـــن قراءتهما عند وصوله إلى نهاية القرآن وإن في ذلك حِكَمًا عديدة منها: