Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 621 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 621

الجزء العاشر أنه ٦٢١ سورة النصر فالحق أن الآيات القرآنية التي أمر فيها النبي الا بالاستغفار لذنبه لا تقصد أبـــدا صدر منه إثم أو معصية إنما المراد أن الناس سيدخلون في الإسلام بكثرة نتيجة الفتوحات الآتية، فتتعاظم مسؤولية تربيتهم وتفوق طاقته، فليسأل الله تعالى التوفيق لأداء هذه المهمة الصعبة على ما يرام، وإذا حصل فيها تقصير نتيجة ضعفه البشري، فيستره بفضله ورحمته ويسدّ الخلل ويصلحه بحيث لا تظهر عليه نتائج سيئة. وحيث إن الصحابة والصحابيات أيضا كانوا سيقومون بمهمة تربية المسلمين الجدد بتوجيه من الرسول ، لذلك في سورة محمد بألا يدعو لنفسه، بل يدعو لهؤلاء الذين يقومون بتربية الجدد تحت إمرته بأن يقوموا بهذا الواجب بشكل سليم، ولو حصل نقص في ذلك فيستره ويحفظ من نتائجه السيئة. ملخص القول أن قوله تعالى لرسوله الكريم : وَاسْتَغْفِرْهُ في سورة النصر يعني أن يدعو الله تعالى أن يصلح المفاسد التي يمكن أن تقع في أمته نتيجة الفتوحات والانتصارات. أما الآيات الأخرى التي ورد فيها وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ، فالمراد أن 6 يدعو النبي له ربه بالتوفيق في تربية الناس الذين يدخلون في دين الله أفواجـــــا نتيجة الفتوحات في زمنه وإذا حصل نقص في تربيتهم فيستره ويحمي مغبته. الأمة مـــن أما قوله تعالى إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ، فاعلم أن "تابَ الله إلى العبد" يعني رجع عليه بفضله، والتواب صيغة مبالغة ومعناه: الذي يرجع على العباد بفضله مـــرة بعـــد أخرى، وعليه فمعنى هذه الآية: أنك يا محمد، إذا دعوت الله فسوف يستجيب الله دعاءك حتمًا، وسوف يرجع على أمتك بفضله مرة بعد أخرى. والقرآن يخبرنا أن النبوة والصديقية والشهادة والصالحية أربعة إنعامات روحانية وعــدها الله تعالى للأمة، ولكن ذلك فضل الله يؤتي من يشاء، فقد قال الله تعالى ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ