Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 622 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 622

الجزء العاشر ٦٢٢ سورة النصر الله وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) (النساء ۷۱-۷۰). وقوله تعالى وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا. . أي أن الذي يطيع الله ويطيــــع رسوله طاعة كاملة يدخل في زمرة قوم أنعم الله عليهم. . أي في النبيين والصديقين والشهداء والصالحين والفوز بهذه المكانات الروحانية يتوقف على فضل الله تعالى العليم الذي يعلم جيدا من هو أهله. فبقوله إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)، قد طمأن رسوله أن أمته كلما كانت بحاجة إلى الحماية أو الإصلاح، فإن الله تعالى سيهيئ الأسباب لذلك، وسيقيم شخصًا كفئًا لإصلاح الفساد الذي يتسرب إليها. وتؤكد الأحداث أن الله تعالى قد استجاب دعاء النبي هذا، وكلما تطرق إلى أمته فساد أقام الله تعالى بينها أحدا لإصلاحه. لقد ذكرتُ من قبل أنه لما توفي النبي استولى الهلع على كبار الصحابة بمن فيهم الشجاع القوي مثل عمر (البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي ، فأقام الله تعالى أبا بكر على مقام الصديقية وجمع المسلمين على يد واحدة، ووفّق أبا بكر للتصدي لكل الفتن التي رفعت رأسها. كان له حليم الطبع جدا، ولكنه قضى على هذه الفتن بما يحير العقل. فالحق أن خلافة أبي بكر كانت نتيجة استجابة أدعية الرسول الله التي قام بها امتثالاً لأمر الله هنا. ثم بعد وفاة أبي بكر الله له أقام الله سيدنا عمر الله ، وكانت الحروب قد نشبت بين المسلمين والفرس وأهل الشام في عهده فظن الناس أن وفاة أبي بكر ه قــــد سبقت أوانها (تاريخ أبي الفداء، ج ۱ ص (۲۲۲ ولكن الله تعالى وفق عمــــر الله لقيادة المسلمين بأحسن وجه حتى خضعت في عهده مصر والشام وفلسطين كلها لحكم المسلمين، وحُطّمت إمبراطوريتا كسرى وقيصر، وقامت دولة قويـــة للمسلمين من جهة، ومن جهة أخرى اتحد المسلمون على يد واحدة، ولم يبق فيهم خلل ولا فساد، بل كتب الله تعالى للإسلام من الهيبة ما جعل المسلمين لا يكترثون